المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص62
دار الفكر
الإمام وإن كانت انجلت خففها عن صلاة الإمام (الخامسة) قال الشافعي في الأم ولو كسفت الشمس ثم حدث خوف صلى الإمام صلاة الخسوف صلاة خوف كما يصلي المكتوبة صلاة خوف لا يختلف ذلك قال وكذلك يصلي صلاة الخسوف صلاة شدة الخوف بالإيماء حيث توجه راكبا وماشيا فان أمكنه الخطبة والصلاة خطب والافلا يضره قال وإن كسفت الشمس في حضر فغشي أهل البلد عدو مضوا إلى العدو فإن أمكنهم في صلاة الكسوف ما يمكنهم في المكتوبة صلوها صلاة الخوف
وإن لم يمكنهم ذلك صلوها صلاة شدة الخوف طالبين ومطلوبين هذا نصه
* (فرع)
في مذاهب العلماء في عدد ركوع الكسوف
* قد ذكرنا أن مذهبنا أنها ركعتان في كل ركعة قيامان وركوعان وسجدتان وبه قال مالك واحمد واسحق وابو ثور وداود وغير هم وحكاه الشيخ أبو حامد عن عثمان بن عفان وابن عباس وقال النخعي والثوري وأبو حنيفة هي ركعتان كالجمعة والصبح وحكى ابن المنذر عن حذيفة وابن عباس أنها ركعتان في كل ركعة ثلاثة ركوعات وعن علي رضى الله عنه خمس ركوعات في كل ركعة وعن اسحق أنها تجوز ركوعان في كل ركعة وثلاثة وأربعة لأنه ثبت هذا ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منه وقال العلاء بن زياد لا يزال يركع ويقوم ويراقب الشمس حتى تنجلي فإذا انجلت سجدتم صلى ركعة أخرى
* واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بحديث قبيصة الهلالي الصحابي قال " كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فزعا يجر ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام ثم انصرف وانجلت فقال إنما هذه الآيات يخوف الله بها فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة " رواه أبو داود بإسناد صحيح والحاكم وقال حديث صحيح وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال " كفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يصلي ركعتين ركعتين
#
