شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص61

دار الفكر

العبارة يدخل فيها العبد والمسافر والمرأة وغيرهم ممن لا تلزمهم الجمعة فكيف يظن أن الشافعي يوجب

عليهم صلاة الكسوف وقد أوضح الشافعي هذا في البويطي فقال في الباب الأول من بابي الكسوف يصلي صلاة الكسوف بعد الصبح وبعد العصر وفي كل حين لأنهما ليسا نافلتين ولكنهما واجبان وجوب سنة هذا نصه وهو صريح في كونهما سنة وفى انه أرادتا كيد الامر بهما (وقوله) واجبان وجوب سنة ونحو الحديث الصحيح " غسل الجمعة واجب على محتلم " والله أعلم (الثالثة) قال الشافعي في الأم إذا صلى الرجل وحده صلاة الكسوف ثم أدركها مع الإمام صلاها كما يصنع في المكتوبة قال وكذلك المرأة (الرابعة) المسبوق إذا أدرك الإمام في الركوع الأول من الركعة الاولي فقد أدرك كلها ويسلم مع الإمام كسائر الصلوات وإن أدركه في الركوع الأول من الركعة الثانية فقد أدرك الركعة فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعة أخرى بركوعين وقيامين كما يأتي بها الإمام وهذا لا خلاف فيه ولو أدركه في الركوع الثاني من إحدى الركعتين فالمذهب الصحيح الذي نص عليه الشافعي في البويطي واتفق الأصحاب على تصحيحه وقطع به كثيرون منهم أو أكثرهم أنه لا يكون مدر كالشئ من الركعة كما لو أدرك الاعتدال في سائر الصلوات وحكى صاحب التقريب وجماعة من الخراسانيين عنه قولا آخر أنه يكون مدركا للقومة التي قبله فعلى هذا إذا أدرك الركوع الثاني من الأولى قام بعد سلام الإمام وركع واعتدل وجلس وتشهد وسلم ولا يسجد لأن إدراك الركوع إذا حصل به القيام الذي قبله كان حصول السجود الذي بعده أولى وعلى المذهب لو أدركه في القيام الثاني لا يكون مدركا لشئ من الركعة أيضا قال الشافعي في البويطي وإذا أدرك المسبوق بعض صلاة الإمام وسلم الإمام قام وصلى بقيتها سواء تجلى الكسوف أم دام قال فإن لم يكن انجلت طولها كما طولها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية