شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص84

دار الفكر

ومن قوله تعالى (استغفروا ربكم إنه كان غفار) الآية وذكر المحاملي في المجموع أنه يكبر في افتتاح الخطبة كما في خطبة العيد وحكاه عنه أيضا صاحب البيان وغيره وهو ظاهر نص الشافعي في الأم فإنه قال ويخطب الإمام في الاستسقاء خطبتين كما يخطب في صلاة العيدين يكبر الله فيهما ويحمده ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر فيهما الاستغفار حتى يكون أكثر كلامه هذا نصه

ومقتضى إطلاق المصنف أنه لا يأتي بالاستغفار والمشهور استحباب الاستغفار تسعا في افتتاح الخطبة الأولى وسبعا في الثانية وقد ذكره المصنف في التنبيه والأصحاب في جميع طرقهم (الثاني) يستحب أن يدعو في الخطبة الأولى بهذا الدعاء المذكور في الكتاب وإن عدل إلى دعاء غيره جاز لكن هذا أفضل ومن الدعاء المستحب ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم اسقنا غيثا مغيثا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين " (الثالث) يستحب أن يكن في الخطبة الاولي صدر الثانية مستقبل الناس مستدبر القبلة ثم مستقبل القبلة ويبالغ في الدعاء سرا وجهرا وإذا أسر دعا الناس سرا وإذا جهر أمنوا ويرفعون كلهم أيديهم في الدعاء وثبت في صحيح مسلم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم " استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء " قال الرافعي وغيره قال العلماء السنة لكل من دعا لدفع بلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء وإن دعا لطلب شئ جعل بطن كفيه إلى السماء قال الشافعي وليكن من دعائهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية