المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص83
دار الفكر
وهي قريب من ثلاثين حديثا سبق ذكر أكثرها في باب صفة الصلاة من هذا الشرح وحينئذ يتعين تأويل حديث أنس هذا وفيه تأويلان مشهوران (أحدهما) أن مراد أنس لم أره يرفع وقد رآه غيره يرفع والزيادة من الثقة مقبولة والإثبات مقدم على النفي
(والثاني)
معناه لم يرفع كما يرفع في الاستسقاء فإنه صلى الله عليه وسلم رفع فيه رفعا بليغا وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم " أشار بظهور كفيه إلى السماء " والله أعلم
* أما الأحكام فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله يستحب أن يخطب بعد صلاة الاستسقاء خطبتين أركانهما وشروطهما وهيآتهما كما سبق في العيد وفي استحباب الجلوس إذا صعد المنبر الوجهان السابقان في العيد والصحيح المنصوص استحبابه لكن يخالفها في ثلاثة أشياء (أحداها) يستحب ان يبدل التكببرات المشروعة في أول خطبتي العيد بالاستغفار فيستغفر الله تعالى في افتتاح الأولى تسع مرات وفي الثانية سبعا ولا يكبر قال بعض أصحابنا يقول " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه " ويختم كلامه بالاستغفار ويكثر منه في الخطبة
#
