شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص95

دار الفكر

ابن عوف في غزوة تبوك حين تأخر النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته وكان ذلك في الصلاة المكتوبة " وهذان الحديثان في الصحيحين قال الشافعي فإذا جاز ذلك في المكتوبة فغيرها أولى (الثالثة) قال الشافعي في الأم في باب المطر قبل الاستسقاء لو نذر الإمام أن يستسقي ثم سقي الناس وجب عليه أن يخرج فيوفي نذره فإن لم يفعل فعليه قضاؤه قال وليس عليه أن يخرج بالناس لأنه لا يملكهم ولا نذر فيما لا يملك ابن آدم وليس له أن يكرههم على الاستسقاء من غير جدب قال ولو نذر رجل أن يخرج ليستسقي كان عليه أن يخرج بنفسه فإن نذر أن يخرج بالناس كان عليه أن يخرج بنفسه ولم يكن عليه أن يخرج بالناس قال وأحب أن يخررج ممن أطاعه منهم من ولده وغير هم قال فان كان في نذر، أن يخطب خطب وذكر الله تعالى وله أن يدعو جالسا لأنه ليس في قيامه إذا لم يكن واليا ولا معه جماعة بالذكر طاعة قال وإن نذر أن يخطب على منبر فله أن يخطب جالسا وليس عليه أن يخطب على منبر لأنه لا طاعة في ركوبه المنبر وإنما يؤمر بهذا الإمام ليسمع الناس قال فإن كان إماما ومعه ناس لم يحصل الوفاء بنذره إلا بالخطبة قائما لأن الطاعة فيها إذا كان معه ناس أن يخطب قائما فإذا وقف على منبر أو جدار أو قائما أجزأه عن نذره قال ولو نذر أن يخرج ويستسقي أحببت له أن يستسقي في المسجد ولو استسقى في بيته أجزأه هذا آخر نصه وقال صاحب التهذيب في هذا الباب لو نذر الإمام أن يستسقي لزمه أن يخرج بالناس ويصلي بهم قال ولو نذره واحد من الناس لزمه أن يصلي منفردا وإن نذر أن يستسقي بالناس لم ينعقد نذره لأنهم لا يطيعونه قال ولو نذر أن يخطب وهو من أهله لزمه وهل له أن يخطب قاعدا مع القدرة فيه خلاف مبنى على أن النذر يسلك به مسلك جائز الشرع أم مسلك واجبه (الرابعة) قال الشافعي والاصحاب وإذا كثرت المطار وتضرر الناس بها فالسنة أن يدعى

برفعها اللهم حوالينا ولا علينا قال الشافعي في الأم والأصحاب ولا يشرع لذلك صلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل لذلك ودليل هذه المسألة حديث أنس قال " دخل رجل المسجد يوم جمعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية