المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص120
دار الفكر
وإن قلنا لله تعالى فوجهان (الصحيح) لا فطرة (وقيل) لا فطرة مطلقا وبه قطع البغوي والحاصل للفتوى أن الأصح لا فطرة
* (فرع)
عبيد التجارة تحب فطرتهم عندنا
* وقال أبو حنيفة لا تجب وسبقت المسألة في باب زكاة التجارة وبمذهبنا قال مالك وغيره وقال العبدري وهو قول أكثر الفقهاء
* (فرع)
تجب فطرة العبد الذي في مال القراض عندنا وبه قال مالك
* وقال أبو حنيفة لا تجب
* (فرع)
إذا كان له عبيد يعملون في أرضه أو ماشيته لزمه فطرتهم
* هذا مذهبنا وحكاه ابن المنذر عن الجمهور قاله ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وطاوس وعطاء بن يسار والزهرى ومالك وابو حنيفة واحمد واسحق وأبو ثور وحكى عبد الملك أنه لا تجب فطرتهم
* (فرع)
ذكرنا أن مذهبنا وجوب فطرة العبد المشترك على سيديه وحكاه ابن المنذر عن مالك ومحمد بن سلمة وعبد الملك ومحمد بن الحسن وابو ثور واسحق
* وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف لا يجب علي واحد منهما شئ قال وروي هذا عن الحسن وعكرمة قال وبالأول أقول
* (فرع)
من نصفه حر ونصفه رقيق تجب على سيده نصف فطرته وعليه في كسبه بنصفه الحر نصف الفطرة
* هذا مذهبنا وبه قال أحمد ومالك
* وقال مالك على مالكه نصف صاع لا شئ على
العبد وقال عبد الملك يجب جميع الصاع على سيده
* وقال أبو حنيفة لا شئ على واحد منهما وقال أبو يوسف ومحمد على العبد الفطرة عن نفسه
* (فرع)
قد ذكرنا أن على السيد فطرة عبده وسواء كان له كسب أم لا هذا
* مذهبنا وبه قال المسلمون كافة إلا داود الظاهري فقال لا تجب على السيد بل تجب على العبد ويلزم السيد تمكينه من الكسب لها وهذا باطل مردود عليه بالإجماع فقد نقل ابن المنذر وغيره إجماع المسلمين على وجوبها على السيد
* (فرع)
ذكرنا أن على الأب وسائر الوالدين فطرة ولده وإن سفل وعلى الولد فطرة والده وإن علا بشرط أن تكون نفقته واجبة فإن لم تكن نفقته واجبة عليه لم يلزمه فطرته فإذا كان الطفل موسرا كانت نفقته وفطرته في ماله لا على أبيه ولا جده وبه قال أبو حنيفة ومحمد وأحمد وإسحاق وحكى ابن المنذر عن بعض العلماء أنها على الأب فإن أخرجها من مال الصبي عصي وضمنه
#
