شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص123

دار الفكر

تجب لتطهيرة فان تطوع المؤدى عنه واخرج بغير اذن المؤدى ففيه وجهان (إن قلنا) انها تجب على المؤدى ابتداء لم تجزئه كما لو اخرج زكاة ماله عنه بغيير إذنه (وإن قلنا) يتحمل جاز لانه اخرج ما وجب عليه وإن كان من يمونه مسلما وهو كافر فعلي الوجهين (إن قلنا) انها تجب عليه ابتداء لم تجب لانه إيجاب زكاة علي كافر (وإن قلنا) انه يتحمل وجب عليه لان الفطرة وجبت علي مسلم وإنما هو متحمل)

* (الشرح) قال أصحابنا الفطرة الواجبة على الشخص بسبب غيره فيها خلاف قال المصنف

والأكثرون هو وجهان وقال القاضي أبو الطيب في المجرد والبغوي والسرخسي وآخرون هو قولان وقال إمام الحرمين وآخرون هو قولان مستنبطان من كلام الشافعي رضي الله عنه في فطرة الزوجة الحرة والأمة إذا كان الزوج معسرا (أحدهما) تجب على المؤدي ابتداء ولا يلاقي الوجوب المؤدى عنه (وأصحهما) عند الأصحاب تجب على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي قال السرخسي في الأمالي هذا هو المنصوص للشافعي في عامة كتبه لأنها شرعت طهرة له ثم إن المصنف والجمهور أطلقوا الخلاف وطردوه في كل مؤد عن زوج وسيد وقريب وقال إمام الحرمين وقال طوائف من المحققين هذا الخلاف إنما هو في فطرة الزوجة فقط (فأما) فطرة المملوك والقريب فتجب على المؤدي ابتداء بلا خلاف لأن المؤدى عنه لا يصلح للإيجاب واختار إمام الحرمين هذه الطريقة وقال طرد الخلاف في الجميع بعيد والمشهور في المذهب طرده في جميعهم قال الرافعي وحيث قلنا بالتحمل فهل هو كالضمان أم كالحوالة فيه قولان حكاهما أبو العباس الروياني في المسائل الجرجانيات وهذا الذي نقله الروياني والرافعي غريب والصحيح الذي يقتضيه المذهب وكلام الشافعي والأصحاب أنه كالحوالة بمعنى أنه لازم للمؤدي لا يسقط عنه بعد وجوبه ولا مطالبة على المؤدى عنه ووجه القول بالضمان وبه جزم السرخسي أنه لو أداها المتحمل عنه بغير إذن المؤدي أجزأه على هذا القول وسقطت عن المؤدي ولولا أنه كالمضمون عنه لما أجزأه والله أعلم

* وفرع الأصحاب على الخلاف في التحمل وعدمه مسائل (إحداها) لو كان للكافر عبد أو مستولدة أو قريب مسلمون فهل عليه فطرتهم فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف (أصحهما) عند الأصحاب الوجوب بناء على أنها على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي (وإن قلنا) علي المؤدى ابتداء لم يجب هنا قال إمام الحرمين فإن أوجبناها فلا صائر إلى أن المؤدى عنه يحتاج إلى النية (الثانية) إذا لزمه نفقة قريب أو زوجة أو مملوك فأداها لم يفتقر إلى إذن المؤدى عنه بلا خلاف ولو أداها القريب باستقراض أو غيره أو أدتها الزوجة فإن كان بإذن من لزمته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية