شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص136

دار الفكر

نفقة ولدين فالقول في إخراجهما الفطرة عنه كالقول في السيدين وكذا من نصفه حر ونصفه مملوك إذا أوجبنا نصف الفطرة على ما سبق والأصح) يخرجان من جنسين (والثاني) من جنس

* (فرع)

في مسائل تتعلق بالباب (إحداها) قال أصحابنا لو أخرج إنسان الفطرة عن أجنبي بغير إذنه لا يجزئه بلا خلاف لأنها عبادة فلا تسقط عن المكلف بها بغير إذنه وإن أذن فأخرج عنه أجزأه كما لو قال لغيره اقض ديني وكما لو وكله في دفع زكاة ماله وفي ذبح أضحيته ولو كان للإنسان ولد صغير موسر فحيث لا يلزمه فطرته فأخرج الأب فطرة الولد من مال نفسه جاز بلا خلاف صرح به القاضي أبو الطيب والماوردي والبندنيجي والبغوي والأصحاب لأنه يستقل بتمليك ابنه الصغير ولو كان كبيرا رشيدا لم يجز إلا بإذنه لأنه لا يستقل بتمليكه والجد كالأب والمجنون كالصبي قال الماوردي والبغوي لو أخرج الولي فطرة الصبي والمجنون من مال نفسه تبرعا فإن كان أبا أو جدا جاز وكأنه ملكه ذلك ثم تولى الأداء عنه مما ملكه وإن كان وصيا أو قيما لم يجز إلا بإذن القاضي فإذا أذن جاز ويصير كأنه بالإذن كأن الصبي تملك منه ثم أذن له في الإخراج وكل هذا متفق عليه عند أصحابنا ونقله الماوردى عن الاصحاب قال وقال ذقر ومحمد بن الحسن تجب فطرة الأطفال على أبيهم ونفقتهم في أموالهم والله أعلم (الثانية) قال أصحابنا يلزم الولي إخراج فطرة الصبي والمجنون والمحجور عليه بسفه من مالهم وكذا فطرة عبيدهم وجواريهم وأقاربهم الذين يلزمهم نفقتهم كما يلزمه

إخراج زكاة أموالهم وقضاء ديون وجبت عليهم بإتلاف أو غيره (الثالثة) لو تبرع إنسان بالنفقة على أجنبي لا يلزمه فطرته بلا خلاف عندنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وداود

* وقال أحمد تلزمه (الرابعة) لو كان نصف الشخص مكاتبا حيث يتصور ذلك في العبد المشترك إذا جوزنا كتابة بعضه بإذن شريكه وجب نصف صاع على مالك نصفه القن ولا شئ في النصف المكاتب على المذهب وفيه الوجه السابق في المكاتب ومثله عبد مشترك بين معسر وموسر يجب على الموسر نصف صاع ولا شئ على المعسر إذا كان يحتاج إليه للخدمة هذا هو المذهب وفيه وجه سبق (الخامسة) قال الجرجاني في المهايأة ليس عبد مسلم لا يجب إخراج الفطرة عنه إلا ثلاثة أحدهم المكاتب يعني على المذهب وقد سبق فيه وجه أنه يجب فطرته على سيده ووجه أنها على نفسه

(والثاني)

إذا ملك السيد عبده عبدا وقلنا يملك لا فطرة على السيد الثاني لعدم ملكه ولا على الأول لضعف ملكه (الثالث) عبد مسلم لكافر إذا قلنا بالضعيف إنها تجب على المؤدي ابتداء والاصح وجوبها كما سبق ويجئ رابع على قول الإصطخري وغيره فيما إذا مات قبيل هلال شوال وعليه دين وله عبد كما سنو ضحه ان شاء الله تعالي قريبا ويجئ خامس وهو إذا لم يكن له وقت وجوب الفطرة إلا عبد يحتاج إليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية