المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص137
دار الفكر
للخدمة فإن الأصح لا يلزمه فطرة عن نفسه ولا عن العبد وقد سبقت المسألة واضحة في أول الباب فهذه خمس صور مختلف فيها كلها ويختلف الراجح فيها كما ذكرناه والله أعلم (السادسة) قال أصحابنا لو باع عبدا بشرط الخيار فصادف زمن الوجوب زمن الخيار (فإن قلنا) الملك في مدة الخيار للبائع فعليه فطرته سواء تم البيع أو فسخ (وإن قلنا) موقوف فإن تم البيع فالفطرة على المشتري وإلا فعلى البائع ولو صادف زمن الوجوب خيار المجلس فهو كخيار الشرط ولو تم البيع فسخ بعد وقت الوجوب بإقالة أو عيب أو تخالف فالفطرة على المشتري ذكره البغوي وغيره (السابعة) لو مات وترك عبدا ثم أهل هلال شوال فإن لم يكن عليه دين فالعبد للورثة وعليهم فطرته كل واحد بقسطه وإن كان عليه دين يستغرق التركة بنى على أن الدين هل يمنع انتقال الملك في التركة إلى الورثة أم لا والصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور لا يمنع وقال الاسطخرى يمنع فعلى المنصوص عليهم فطرته سواء بيع في الدين أم لا وأشار إمام
الحرمين إلى انه يجئ فيه الخلاف السابق في وجوب الزكاة في المال المرهون والمغضوب لتزلزل الملك والمذهب الأول (وإن قلنا) بقول الاصطخرى فان بيع في الدين فلا شئ عليهم وإلا فعليهم الفطرة وحكى ابن الصباغ وغيره وجها أنه لا فطرة عليهم مطلقا وقال القاضي أبو الطيب تجب فطرته في تركة السيد كالموصى بخدمته والمذهب الأول هذا إذا مات السيد قبل هلال شوال فلو مات بعده ففطرة العبد على سيده كفطرة نفسه ويقدمان على الميراث والوصايا كسائر الديون وفي تقديمهما على دين الآدمي طرق (أصحها) وأشهرها على الأقوال الثلاثة في اجتماع دين الله تعالى ودين الآدمى (اصحها) يقدمان دين الله تعاعلي
(والثاني)
دين الآدمي (والثالث) يقسم بينهما وسيأتي شرحها في قسم الصدقات حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى (والطريق الثاني) القطع بتقديم فطرة العبد لتعلقها بالعبد كارش جناية قال الشيخ أبو حامد هذا الطريق غلط لأن فطرة العبد لا تتعلق بعينه بل بالذمة وحكى الماوردي هذا الطريق عن أبي الطيب بن سلمة قال وخالفه سائر الأصحاب فقالوا بالطريق الأول وفي فطرة السيد الأقوال (والطريق الثالث) القطع بتقديم فطرة العبد وفطرة السيد أيضا لأنها قليلة والمذهب في الجملة تقديم قطرة نفسه وفطرة نفسه وفطرة العبد على جميع الديون وهو نصه في المختصر فإنه قال ولو مات بعدما أهل هلال شوال وله رقيق فالفطرة عنه وعنهم في ماله مقدمة على الديون قال الرافعي وفى هذا النص رد علي ماقاله إمام الحرمين في أول الباب في أن الدين يمنع وجوب الفطرة لأن سياقه يفهم منه ما إذا طرأت الفطرة على الدين الواجب وإذا كان كذلك لم يكن الدين مانعا وبتقدير أن لا يكون
#
