شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص138

دار الفكر

كذلك فاللفظ مطلق يشتمل على ما إذا طرأت الفطرة على الدين وعكسه ومقتضاه أن لا يكون الدين مانعا من وجوبها هذا كلام الرافعي وهو كما قال (الثامنة) أنه إذا أوصى لرجل بعبد ومات الموصي بعد دخول وقت وجوب الفطرة فالفطرة في تركة الميت فلو مات قبل الوقت وقبل الموصى له الوصية قبل الوقت فالفطرة عليه وإن لم يقبل حتى دخل الوقت فإن قلنا الموصى له يملك الوصية بمجرد موت الموصي لزمه الفطرة فلو لم يقبل بل رد الوصية فوجهان مشهوران (أصحهما) الوجوب لأنه كان مالكا حال الوجوب

(والثاني)

لا لعدم استقرار الملك (وإن قلنا) لا يملك إلا بالقبول نبي على أن الملك قبل القبول لمن وفيه

وجهان مشهوران في كتاب الوصية (أصحهما) للورثة فعلى هذا في الفطرة وجهان (أصحهما) على الورثة لأنه ملكهم ونقل صاحب البيان عن أصحابنا العراقيين أنها تجب في تركة الميت (والثاني) لا فطرة لضعفه (والوجه الثاني) من الأولين أنه باق على ملك الميت فعلى هذا لا تجب فطرته على أحد على المذهب وحكى البغوي مع هذا وجها ضعيفا أنها تجب في تركته (وإن قلنا) الملك في الوصية موقوف فإن قبل فعليه الفطرة وإلا فعلى الورثة هذا كله إذا قبل الموصي له اورد فلو مات قبل القبول وبعد دخول وقت الوجوب فقبول وارثه كقبوله والملك يقع للموصى له الميت فحيث أوجبنا عليه الفطرة إذا قبل بنفسه فهي في تركته إذا قبل وارثه فإن لم يكن له تركة سوى العبد ففي بيع جزء منه للفطرة الخلاف السابق الأصح لا يباع ولو مات قبل وقت الوجوب أو معه فالفطرة على الورثة إذا قبلوا لان وقت الوجوب كان ملكهم والله أعلم

* (فرع)

لو وهب له عبد فقبل فأهل هلال شوال قبل القبض فالمذهب أنه لا يملكه قبل القبض وفطرته على الواهب وفيه قول ضعيف إن الملك موقوف ويتبين بالقبض أنه ملكه بالعقد فعلى هذا فطرته على الموهوب له هكذا ذكر المسألة الماوردي والبغوي وغيرهما

* (فرع)

قال الماوردي لو اشترى أباه ولم يقبضه ولا دفع ثمنه حتى أهل شوال وكان ذلك بعد انقضاء الخيار قال ابن خيران يلزمه فطرته ولا يعتق عليه لأن للبائع فيه علقة وهي حق الحبس لقبض الثمن فصار كعلقة الخيار قال الماوردي وهذا خلاف نص الشافعي في كتاب الصداق وغيره بل المذهب أنه إن كان البيع لازما عتق ولزمه الفطرة سواء دفع ثمنه أم لا وإن كان فيه خيار فعلى الأقوال في أن الملك في زمن الخيار للبائع أم للمشتري والفطرة على من له الملك (التاسعة) قال الشافعي في المختصر وتقسم زكاة الفطر على من تقسم عليه زكاة المال وأحب دفعها إلى ذوي رحمه الذين لا تلزمه نفقتهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية