المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص142
دار الفكر
على الصحيح عندنا وبه قال الثوري وأحمد واسحق
* وقال أبو حنيفة بطلوع فجر يوم الفطر وبه قال صاحباه وأبو ثور وداود
* وعن مالك روايتان كالمذهبين
* وقال بعض المالكية بطلوع الشمس يوم الفطر (مسألة) يجوز عندنا تقديم الفطرة في جميع رمضان لا قبله هذا هو المذهب وفيه خلاف سبق وجوزها أبو حنيفة قبله
* وقال أحمد تجوز قبل يوم العيد بيوم أو يومين فقط كذا نقل الماوردي عنهما وقال العبدري أجمعوا على أن الأفضل أن يخرجها يوم الفطر قبل صلاة العيد قال وجوز مالك وأحمد والكرخي الحنفي تقديمها قبل الفطر بيوم ويومين وعن الحسن عن أبي حنيفة تقديم سنة أو سنتين وقال داود لا يجوز تقديمها قبل فجر يوم العيد ولا تأخيرها إلى أن يصلي الإمام العيد ومذهبنا أنه لو أخرها عن صلاة الإمام وفعلها في يومه لم يأثم وكانت أداء وإن أخرها عن يوم الفطر أثم ولزمه إخراجها وتكون قضاء وحكاه العبدري عن مالك وأبي حنيفة والليث وأحمد قال وقال الحسن ابن زياد وداود إن لم يؤدها قبل صلاة العيد سقطت فلا يؤديها بعدها كالأضحية إذا مضى وقتها وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن ابن سيرين والنخعي أنه يجوز تأخيرها عن يوم الفطر (مسألة) تجب الفطرة على أهل البادية كغيرهم وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه ابن المنذر وأصحابنا عن عطاء وربيعة والزهري أنهم قالوا لا تجب عليهم قال الماوردي شذوا بهذا عن الإجماع وخالفوا النصوص الصحيحة العامة في كل صغير وكبير ذكر وأنثى حر وعبد من المسلمين قال وينقض مذهبهم بزكاة المال فقد وافقوا مع الإجماع على وجوبها على أهل البادية (مسألة) لا يجوز دفع الفطرة إلى كافر عندنا
* وجوزه أبو حنيفة قال ابن المنذر أجمعت الأمة أنه لا يجزئ دفع زكاة المال إلى ذمي واختلفوا في زكاة الفطر فجوزها لهم أبو حنيفة وعن عمر وبن ميمون وعمر وبن شرحبيل ومرة الهمذانى أنهم كانوا يعطون منها الرهبان وقال مالك والليث وأحمد وأبو ثور لا يعطون (مسألة) الواجب في الفطرة عن كل شخص
صاع من أي جنس أخرج سواء البر والتمر والزبيب والشعير وغيرها من الأجناس المجزئة ولا يجزئ دون صاع من شئ منها وبهذا قال مالك وأحمد وأكثر العلماء كذا نقله عن لاكثرين الماوردي وممن قال به أبو سعيد الخدري والحسن البصري وأبو العالية وأبو الشعثاء واسحق وغيرهم قال ابن المنذر وقالت طائفة يجزئ من البر نصف صاع ولا يجزئ من الزبيب والتمر وسائر الأشياء إلا صاع
#
