شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص143

دار الفكر

قاله الثوري وأكثر أهل الكوفة إلا أبا ضيفة فقال يجزئ نصف صاع زبيب كنصف صاع برقال وروينا إجزاء نصف صاع بر عن أبي بكر الصديق وعثمان رضي الله عنهما قال ولم يثبت عنهما قال ورويناه عن علي وابن مسعود وجابر بن عبد الله وابن الزبير وأبي هريرة ومعاوية وأسماء وبه قال ابن المسيب وطاوس وعطاء ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وروي عن سعيد بن جبير وعروة بن الزبير ومصعب ابن سعد وأبي قلابة واختلف فيه عن علي وابن عباس والشعبي

* وعمدتهم الحديث في الصحيحين أن معاوية خطب فقال في خطبته بالمدينة (أرى نصف صاع من حنطة يعدل صاعا من تمر) ودليلنا حديث ابن عمر وأبي سعيد وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم (فرض صدقة الفطر صاعا) الحديث وحديث معاوية اجتهاد له لا يعادل النصوص ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نصف صاع من بر والمروي في ذلك ضعيف ولم يصح فيه إلا اجتهاد معاوية (مسألة) الصاع المجزئ في الفطرة عندنا خمسة أرطال وثلث بالبغدادي وبه قال جمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين قال الماوردي وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد وفقهاء الحرمين وأكثر فقهاء العراقيين

* وقال أبو حنيفة ومحمد ثمانية أرطال وكان أبو يوسف يقول به ثم رجع إلى خمسة أرطال وثلث حين ثبت عنده أنه قدر صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبسط البيهقي في السنن الكبير الدلائل في كون الصاع المجزئ في الفطرة خمسة أرطال وثلث بسطا حسنا قال وأما ما رواه صالح بن موسي الصلحى عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة (جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغسل من الجنابة صاع والوضوء برطلين والصاع ثمانية أرطال) فإن صالحا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية