شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص154

دار الفكر

أنا نتبين أن ملك الدافع لم يزل وكان الملك موقوفا

(والثاني)

أن المدفوع متردد بين الزكاة والقرض فإن وقعت الزكاة موقعها وإلا فهو قرض قال الإمام وهذا في نهاية الحسن قال فعلى هذا (إن قلنا) القرض لا يملك إلا بالتصرف لم يكن للقابض الإبدال وإلا فوجهان قال ولو باعها ثم طرأ المانع فذكر نحو ما سبق والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

(وإن عجل الزكاة ودفعها إلى فقير فمات الفقير أو ارتد قبل الحول لم يجزئه المدفوع عن الزكاة وعليه أن يخرج الزكاة ثانيا فإن لم يبين عند الدفع أنها زكاة معجلة لم يرجع وإن بين رجع وإذا رجع فيما دفع نظرت فان كان من الذهب أو الفضة وإذا ضمه الي ما عنده بلغ النصاب وجبت فيه الزكاة لانه قبل أن يموت الفقير كان كالباقي علي ملكه ولهذا لو عجله عن النصاب سقط به الفرض عند الحول فلو لم يكن كالباقي على حكم ملكه لم يسقط به الفرض وقد نقص المال عن النصاب ولانه لما مات صار كالدين في ذمته والذهب والفضة إذا صارا دينا لم ينقطع الحول فيه فيضم إلى ما عنده وإن كان الذى عجل شاة ففيه وجهان

(أحدهما)

يضم إلى ما عنده كما يضم الذهب والفضه

(والثانى)

لا يضم لانه لما مات صار كالدين والحيوان إذا كان دينا لا تجب فيه الزكاة وان عجل الزكاة ودفعها إلي فقير فاستغنى قبل الحول نظرت فان استغنى بما دفع إليه اجزأه لانه دفع إليه ليستغني به فلا يجوز أن يكون غناه به مانعا من الاجزاء ولانه زال شرط الزكاة من جهة الزكاة فلا يمنع الاجزاء كما لو كان عنده نصاب فعجل عنه شاة فان المال قد نقص عن النصاب ولم يمنع الاجزاء عن الزكاة وان استغنى من غيره لم يجزه عن الزكاة وعليه أن يخرج الزكاة ثانيا وهل يرجع على ما بيناه وإن دفع إلى فقير ثم استغنى ثم افتقر قبل الحول وحال الحول وهو فقير ففيه وجهان

(أحدهما)

لا يجزئه كما لو عجل زكاة ماله ثم تلف ماله ثم استفاد غيره قبل الحول

(والثانى)

أنه يجزئه لانه دفع إليه وهو فقير وحال الحول عليه وهو فقير)

* (الشرح) قال أصحابنا شرط كون المعجل زكاة مجزئا بقاء القابض بصفة الاستحقاق إلى آخر الحول فلو ارتد أو مات أو استغنى بغير المال المعجل قبل الحول لم يحسب عن الزكاة بلا خلاف وإن استغنى بالمدفوع من الزكوات أو به وبغيره لم يضر ويجزئه المعجل بلا خلاف قال القاضي أبو الطيب في المجرد قال أبو إسحق وهكذا لو تصرف في المدفوع فاستغنى بربحه ونمائه أجزأ بلا خلاف لأنا دفعنا إليه ليفعل ذلك ويستغني به قال أصحابنا فإن عرض مانع في أثناء الحول ثم زال في أثنائه وصار عند تمام الحول بصفة الاستحقاق أجزأ المعجل على أصح الوجهين لأنه من أهل الزكاة في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية