المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص155
دار الفكر
الطرفين وممن صححه القاضي أبو الطيب والرافعي ويشترط في الدافع بقاؤه إلى آخر الحول بصفة من
تلزمه الزكاة فلو ارتد وقلنا الردة تمنع وجوب الزكاة أو مات أو تلف كل ماله أو نقص هو والمعجل عن النصاب أو باعه لم يكن المعجل زكاة وان بقينا ملك المرتد وجوزنا إخراج الزكاة في حال الردة أجزأه المعجل وقد سبق في إجزائها في حال الردة خلاف في أول كتاب الزكاة وهل يحسب في في صورة الموت عن زكاة الوارث قال الأصحاب (إن قلنا) الوارث يبني على حول المورث أجزأه وإلا فلا على أصح الوجهين وبه قطع السرخسى وآخرون لانه تعجيل قبل مالك النصب (والثاني) يجزئه لأنه قائم مقامه وذكر البندنيجي وصاحب البيان أن هذا هو المنصوص قالا ومن قال بالأول حمل النص على أنه تفريع على القديم (فإن قلنا) يحسب فتعددت الورثة حكم بالخلطة إن كان المال ماشية أو غير ماشية وقلنا بثبوت الخلطة في غيرها فأما إن قلنا لا تثبت ونقص نصيب كل واحد عن النصاب أو اقتسموا ونقص نصيب كل واحد عن النصاب فينقطع الحول ولا تجب الزكاة على الصحيح وفيه وجه ضعيف أنهم يصيرون كشخص واحد (قال) أصحابنا والمعجل مضموم إلى ما عند الدافع نازل منزلة ما لو كان في يده فلو عجل شاة من أربعين ثم حال الحول ولم يطرأ مانع أجزأه ما عجل وكانت تلك الشاة بمنزلة الباقيات عنده في شيثين في إتمام النصاب بها وفي إجزائها وسواء كانت باقية في يد الفقير أو تالفة ثم إن تم الحول بعد التعجيل والمال على حاله أجزأه كما ذكرناه وفي تقديره إذا كان الباقي دون النصاب بأن أخرج شاة من أربعين وجهان (الصحيح) الذي قطع به الاصحاب أن المعجل كالباقي في ملكه حتى يكمل به النصاب وجزئ وليس بباق في ملكه حقيقة (وقال) صاحب التقريب يقدر كأن الملك لم يزل لينقضي الحول وفي ملكه نصاب واستبعد إمام الحرمين هذا وقال تصرف القابض نافذ بالبيع والهبة وغيرهما فكيف يقال ببقاء ملك الدافع قال الرافعى هذا الاستبعاد صحيح إن أراد صاحب التقريب بقاء ملكه حقيقة وإن أراد ما قاله فقوله صواب (وأما) إذا طرأ مانع من كون المعجل زكاة فينظران كان الدافع أهلا للوجوب وبقي في يده نصاب لزمه الإخراج ثانيا وإن كان دون نصاب فحيث لا يثبت الاستراد أو يثبت ولا يبلغ الباقي مع المسترد نصاب لا زكاة بلا خلاف وكأنه تطوع بشاة قبل الحول وحيث ثبت الاسترداد فاسترد وتم بالمسترد النصاب فيه ثلاثة أوجه مشهورة في كتب العراقيين
#
