شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص188

دار الفكر

لأنها تجب للإيفاء والإيفاء حق على رب المال فكانت اجرته عليه (وقال) أبو اسحق تكون من الصدقة لأنا لو أوجبنا ذلك علي رب المال زدنا عليه الفرض الذي وجب عليه في الزكاة)

* (الشرح) قال أصحابنا إذا أراد الإمام قسم الزكاة فان لم يكن عامل بأن دفعها إليه أرباب الأموال فرقها على باقي الأصناف وسقط نصيب العامل ووجب صرف جميعها إلى الباقين من الأصناف كما لو فقد صنف آخر وإن كان هناك عامل بدأ الإمام بنصيب العامل لما ذكره المصنف وهذه البداءة مستحبة ليست بواجبة بلا خلاف قال اصحابنا وينبعي.

للإمام وللساعي إذا فوض إليه تفريق الزكوات أن يعتني بضبط المستحقين ومعرفة أعدادهم وقدر حاجاتهم واستحقاقهم بحيث يقع الفراغ من جميع الزكوات بعد معرفة ذلك أو معه ليتعجل وصول حقوقهم إليهم وليأمن من هلاك المال عنده قال أصحابنا ويستحق العامل قدر أجرة عمله قل أم اكثر وهذا متفق عليه فان كان نصيبه من الزكاة قدر اجرته فقط أخذه وإن كان كثر من أجرته أخذ أجرته والباقي للأصناف بلا خلاف لأن الزكاة منحصرة في الأصناف فإذا لم يبق للعامل فيها حق تعين الباقي للأصناف وإن كان أقل من أجرته وجب إتمام أجرته بلا خلاف ومن أين يتمم فيه هذه الطرق الأربعة التي ذكرها المصنف (الصحيح) منها عند المصنف والأصحاب أنها على قولين (أصحهما) يتمم من سهام بقية الأصناف وهذا الخلاف انما هو في جواز التتميم من سهام بقية الأصناف (وأما) بيت المال فيجوز التتميم منه بلا خلاف بل قال أصحابنا لو رأى الإمام أن يجعل أجرة العامل كلها من بيت المال ويقسم جميع الزكوات على بقية الأصناف جاز لأن بيت المال لمصالح المسلمين وهذا من المصالح صرح بهذا كله صاحب الشامل وآخرون ونقل الرافعي اتفاق الأصحاب عليه والله أعلم

قال أصحابنا ويعطي الحاشر والعريف والحاسب والكاتب والجابي والقسام وحافظ المال من سهم العامل لأنهم من العمال ومعناه أنهم يعطون من السهم المسمى باسم العامل وهو ثمن الزكاة لا انهم يزاحمون العامل في أجرة مثله قال أصحابنا والحاشر هو الذي يجمع أرباب الأموال والعريف هو كالنقيب للقبيلة وهو الذي يعرف الساعي أهل الصدقات إذا لم يعرفهم

* قال أصحابنا ولا حق في الزكاة للسلطان ولا لوالي الإقليم ولا للقاضي بل رزقهم إذا لم يتطوعوا من بيت المال في خمس الخمس المرصد للمصالح لأن عملهم عام في مصالح جميع المسلمين بخلاف عامل الزكاة قال أصحابنا وإذا لم تقع الكفاية بعامل واحد أو كاتب واحد أو حاسب أو حاشر ونحوه زيد في العدد بقدر الحاجة وفي أجرة الكيال والوزان وعاد الغنم وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) عند الأصحاب أنها على رب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية