شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص210

دار الفكر

(أصحهما) يعطى (الرابع) أن يكون الضامن موسرا دون المضمون عنه فيجوز إعطاء المضمون عنه وفي الضامن وجهان

(أحدهما)

يعطى لأنه غارم لمصلحة غيره فأشبه الغارم لإصلاح ذات البين (وأصحهما) لا يعطى لأن الصرف إلى المضمون عنه ممكن وإذا برئ الأصيل برئ الكفيل بخلاف الغارم لذات البين والله تعالى أعلم

* (فرع)

قال أصحابنا يجوز صرف سهم الغارمين إلى من عليه الدين بإذن صاحب الدين وبغير إذنه ولا يجوز صرفه إلى صاحب الدين إلا بإذن من عليه الدين فلو صرف بغير إذنه لم يجزئ الدافع عن زكاته ولكن يسقط من الدين بقدر المصروف كما سبق في فصل المكاتب قال أصحابنا والأولى أن يدفع إلى صاحب الدين بإذن الغريم ليتحقق وقوعه عن جهة الدين كما سبق في المكاتب قال أصحابنا إلا إذا كان لا يفي بالدين وأراد المدين أن يتصرف فيه بالتجارة والتنمية ليبلغ قدر الدين

* (فرع)

قال أصحابنا يجوز للغارم أن يتجر فيما قبض من سهم الزكاة إذا لم يف بالدين ليبلغ قدر الدين بالتنمية وهل يجوز إنفاقه ويقضي من غيره فيه خلاف سبق في فصل المكاتب الأصح لا يجوز

(فرع)

حكى صاحب البيان عن الصيمري أنه لو ضمن دية قتيل عن قاتل مجهول أعطي من سهم الغارمين مع الفقر والغنى وإن ضمنها عن قاتل معروف أعطي مع الفقر دون الغنى وهذا ضعيف ولا تأثير لمعرفته وعدمها وذكر الدارمي في الضمان عن قاتل معروف وجهين قال الدارمي ولو كانت دعوى الدم بين من لا يخشى فتنتهم فتحملها فوجهان

* (فرع)

ذكر السرخسي أن ما استدانه لعمارة مسجد وقرى الضيف فهو كما استدانه لنفقته ومصلحة نفسه وحكى الروياني في الحلية عن بعض الأصحاب أنه يعطى من سهم الغارمين مع الغنى بالعقار ولا يعطى مع الغنى بالنقد قال الروياني وهذا هو الاختيار

* (فرع)

ذكر إمام الحرمين أنه لو أقام بينة بأنه غارم وأخذ الزكاة فبان كذب الشهود ففي سقوط الفرض القولان المشهوران فيمن أخذ الزكاة بالفقر فبان غنيا الأصح لا تجزئ

* (فرع)

إذا كان لرجل على معسر دين فأراد أن يجعله عن زكاته وقال له جعلته عن زكاتي فوجهان حكاهما صاحب البيان (أصحهما) لا يجزئه وبه قطع الصيمري وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد لأن الزكاة في ذمته فلا يبرأ الا باقباضها (والثاني) تجزئه وهو مذهب الحسن البصري وعطاء لأنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية