شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص228

دار الفكر

حقهم من خمس الخمس لخلو بيت المال من الفئ والغنيمة أو لاستيلاء الظلمة واستبدادهم بهما والله تعالى أعلم

* هذا مذهبنا وجوز أبو حنيفة صرف الزكاة إلى بني المطلب ووافق على تحريمها على بني هاشم

* ودليلنا ما ذكره المصنف والله تعالى أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* (ولا يجوز دفعها إلى كافر لقوله صلي الله عليه وسلم " أمرت أن آخذ الصدقة من اغنيائكم وأردها علي فقرائكم ")

* (الشرح) هذا الحديث رواه البخار ومسلم من رواية ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه " أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم " وسبق بيانه في فصل نقل الزكاة وغيره ولايجوز دفع شئ من الزكوات إلى كافر سواء زكاة الفطر وزكاة المال وهذا لا خلاف فيه عندنا قال ابن المنذر: أجمعت الأمة أنه لا يجزئ دفع زكاة المال إلى الذمي واختلفوا في زكاة الفطر فجوزها أبو حنيفة وعن عمرو بن ميمون وعمر بن شرحبيل ومرة الهمذاني أنهم كانوا يعطون منها الرهبان

* وقال مالك والليث وأحمد وأبو ثور لا يعطون ونقل صاحب البيان عن ابن سيرين والزهري جواز صرف الزكاة إلى الكفار

* قال المصنف رحمه الله

* (ولا يجوز دفعها الي غني من سهم الفقراء لقوله صلي الله عليه وسلم " لا حظ فيها لغنى ولا قوى مكتسب " ولا يجوز دفعها الي من يقدر على كفايته بالكسب للخبر ولان غناه

بالكسب كغناه بالمال)

* {الشرح} هذا الحديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح وسبق بيانه في فصل سهم الفقراء قال أصحابنا: لا يجوز صرف الزكاة إلى غني من سهم الفقراء والمساكين ولا إلى قادر على كسب يليق به يحصل له منه كفايته وكفاية عياله وسبق بيان هذا في فصل سهم الفقراء (وأما) الصرف إليه من غير سهم الفقراء والمساكين مع الغنى فيجوز إلى العامل والغازي والغارم لذات البين والمؤلف ولا يجوز إعطاء المكاتب مع الغنى ولا ابن السبيل إن كان غنيا هنا ولا يضر غناه في موضع آخر كما سبق ولا يعطى الغارم لمصلحة نفسه مع الغنى على أصح القولين كما سبق (وأما) القدرة على الكسب فتمنع إعطاء الفقير والمسكين كما سبق (وأما) باقي الأصناف فيعطون مع القدرة على الكسب بلا خلاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية