شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص231

دار الفكر

(والثالث) لا يضمن قطعا لأنه أمين ولم يتعمد هذا كله إذا فرق الإمام فلو فرق رب المال فبان المدفوع إليه غنيا لم يجز عن الفرض فإن لم يكن بين أنها زكاة لم يرجع وإن بين رجع في عينها فإن تلفت ففي بدلها فإذا قبضه صرفه إلى فقير آخر فإن تعذر الاسترجاع فهل يجب الضمان والإخراج ثانيا على المالك فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) وهو الجديد يجب (والقديم) لا يجب والقولان جاريان سواء بين وتعذر الاسترجاع ام لم يبين ومنعنا الاسترجاع ولو دفعها رب المال إلى من ظنه مستحقا فبان عبدا أو كافرا أو هاشميا أو مطلبيا وجب الاسترجاع فإن استرجع أخرجه إلى فقير آخر فإن تعذر الاسترجاع فطريقان مشهوران ذكر المصنف دليلهما

(المذهب) أنها لا تجزئه ويلزمه الإخراج ثانيا ولو دفع إليه سهم الغازي والمؤلف فبان امرأة فهو كمن بان عبدا ذكره القاضي أبو الفتوح وحكاه صاحب البيان عنه قال البغوي وغيره وحكم الكفارة وزكاة الفطر فيما لو بان المدفوع إليه غير مستحق حكم الزكاة في جميع ما ذكرناه وإذا كان المدفوع إليه عبدا تعلق الغرم بذمته لا برقبته ذكره البغوي والرافعي وغيرهما لانه وجب وجب عليه برضى مستحقه والقاعدة أن ما لزمه برضى مستحقه تعلق بذمته لا برقبته والله تعالى أعلم

قال المصنف رحمه الله تعالى

* {ومن وجبت عليه الزكاة وتمكن من ادائها فلم يفعل حتي مات وجب قضاء ذلك من تركته لانه حق مال لزمه في حال الحياة فلم يسقط بالموت كدين الآدمى فان اجتمع الزكاة ودين الآدمى ولم يتسع المال للجميع ففيه ثلاثة أقوال (احدها) يقدم دين الآدمى لان مبناه علي التشديد والتأكيد وحق الله تعالى مبني علي التخفيف ولهذا لو وجب عليه قتل قصاص وقتل ردة قدم قتل القصاص

(والثانى)

تقدم الزكاة لقوله صلي الله عليه وسلم في الحج " فدين الله احق ان يقضي " (والثالث) يقسم بينهما لانهما تساويا في الوجوب فتساويا في القضاء}

* {الشرح} هذا الحديث في صحيحي البخاري ومسلم من رواية ابن عباس رضي الله عنهما في الصوم " أن رجلا قال يارسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها فقال صلى الله عليه وسلم لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها قال نعم قال فدين الله أحق أن يقضى " (وقول) المصنف حق مال احتراز من الصلاة (وقوله) لزمه في حيال الحياة احتراز ممن مات قبل الحول (أما) حكم الفصل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية