شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص279

دار الفكر

لها بلا خلاف فكذا هنا ثم القولان جاريان سواء كانت لسماء مصحية أو مغيمة هذا هو المذهب وبه صرح المتولي وآخرون وهو مقتضى كلام الأكثرين ونقله الرافعي عن مفهوم كلام الجمهور وقال أبو المكارم في العدة الوجهان إذا كانت مصحية فإن كانت مغيمة أفطرنا بلا خلاف لاحتمال وجوده واستتاره بالغيم وقال المصنف والقاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون: إذا صمنا بشهادة عدل ثلاثين وكانت السماء مغيمة ففي الفطر الوجهان ففرضوا المسألة فيما إذا غيمت وقال البغوي قيل الوجهان إذا كانت مصحية فان تغيمت وجب الفطر قطعا قال وقيل هما في الغيم والصحو والمذهب طردهما في الحالين (أما) إذا صمنا بقول عدلين ثلاثين يوما ولم نر الهلال فإن كانت السماء مغيمة أفطرنا بلا خلاف وإن كانت مصحية فطريقان (أحدهما) نفطر قولا واحدا وهو نص الشافعي في الأم وحرملة وبه قطع كثيرون (وأشهرهما) وبه قطع المصنف وكثيرون فيه وجهان (الصحيح) وقول الجمهور أصحابنا المتقدمين نفطر لأن أول الشهر ثبت وقد أمرنا بإكمال العدة إذا لم نر الهلال وقد اكملناها فوجب الفطر (والثاني) لا نفطر لأن عدم الرؤية مع الصحو يقين فلا نتركه بقول شاهدين وهو ظن وهذا قول أبي بكر بن الحداد حكاه عنه المصنف والأصحاب قال إمام الحرمين هذا مزيف غير معدود من المذهب وإنما يجري على مذهب أبي حنيفة قال الرافعي ونقل قول ابن الحداد عن ابن سريج أيضا قال وفرع بعضهم عليه أنه لو شهد اثنان على هلال شوال فأفطرنا ثم

لم نر الهلال بعد ثلاثين والسماء مصحية قضينا صوم أول يوم أفطرناه لانه بان أنه من آخر رمضان لكن لا كفارة على من جامع فيه لأن الكفارة على من أثم بالجماع وهذا لم يأثم لعذره (وأما) على المذهب وقول الجمهور فلا قضاء (المسألة الرابعة) قال المصنف إذا غم الهلال وعرف رجل الحساب ومنازل القمر وعرف بالحساب أنه من رمضان فوجهان (قال) ابن سريج يلزمه الصوم لأنه عرف الشهر بدليل فأشبه من عرفه بالبينة (وقال) غيره لا يصوم لأنا لم نتعبد إلا بالرؤية هذا كلام المصنف ووافقه على هذه العبارة جماعة وقال الدارمي لا يصوم بقول منجم وقال قوم يلزم قال فإن صام بقوله فهل يجزئه عن فرضه فيه وجهان وقال صاحب البيان إذا عرف بحساب المنازل أن غدا من رمضان أو اخبره عارف بذلك فصدقه فنوى وصام بقوله فوجهان (أحدهما) يجزئه قاله ابن سريج واختاره القاضي أبو الطيب لأنه سبب حصل له به غلبة ظن فأشبه مالو أخبره ثقة عن مشاهدة

(والثاني)

لا يجزئه لأن النجوم والحساب لا مدخل لهما في العبادات قال وهل يلزمه الصوم بذلك قال ابن الصباغ أما بالحساب فلا يلزمه بلا خلاف بين أصحابنا وذكر صاحب المهذب أن الوجهين في الوجوب هذا كلام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية