المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص286
دار الفكر
قضى ثلاثة أيام إن تم ذو الحجة وإلا فأربعة أيام وإن كان رمضان تاما قضى أربعة إن تم ذو الحجة وإلا فخمسة وإن جعلناه أداء قضى أربعة أيام بكل حال هكذا ذكر الأصحاب وهو تفريع على المذهب أن أيام التشريق لا يصح صومها فإن صححناها لغير المتمتع فذو الحجة كشوال كما سبق (الحال الرابع) أن يصادف صومه ما قبل رمضان فينظر إن أدرك رمضان بعد بيان الحال لزمه صومه بلا خلاف لتمكنه منه في وقته (وإن) لم يبن الحال إلا بعد مضي رمضان فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أحدهما) القطع بوجوب القضاء (وأصحهما) وأشهرهما فيه قولان (أصحهما) وجوب القضاء
(والثاني)
لا قضاء قال الخراسانيون هذا الخلاف مبني على أنه إذا صادف ما بعد رمضان هل هو أداء أم قضاء إن قلنا أداء للضرورة أجزأه هنا ولا قضاء لأنه كما جعل أداء بعد وقته للضرورة كذا قبله وإن قلنا قضاء لم يجزئه لأن القضاء لا يكون قبل دخول الوقت والصحيح أنه قضاء فالصحيح وجوب القضاء هنا وهذا البناء إنما يصح على طريقة من جعل الخلاف في القضاء والأداء قولين (وأما) من حكاه وجهين فلا يصح بناء قولين على وجهين ولو صام شهرا ثم بان له الحال في بعض رمضان لزمه صيام ما أدركه من رمضان بلا خلاف وفي قضاء الماضي منه طريقان
(أحدهما)
القطع بوجوبه (وأصحهما) وأشهرهما أنه على الطريقين فيما إذا بان له بعد مضي جميع رمضان والله تعالى أعلم
(فرع)
إذا صام الأسير ونحوه بالاجتهاد فصادف صومه الليل دون النهار لزمه القضاء بلا خلاف لأنه ليس وقتا للصوم فوجب القضاء كيوم العيد وممن نقل الاتفاق عليه البندنيجي
* {فرع} ذكر المصنف في قياسه أنه لو تحرى في وقت الصلاة فصلى قبل الوقت أنه يلزمه الإعادة يعني قولا واحدا ولا يكون فيه الخلاف الذي في الصوم إذا صادف ما قبل رمضان وهذا على طريقته وطريقة من وافقه من العراقيين وإلا فالصحيح أن الخلاف جار في الصلاة أيضا وقد سبق بيانه في باب مواقيت الصلاة وفي باب الشك في نجاسة الماء وذكرنا هناك أن منهم من طرد الخلاف في المجتهد في الأواني إذا تيقن أنه توضأ بالماء النجس وصلى هل تلزمه إعادة الصلاة ويقرب منه الخلاف في تيقن الخطأ في القبلة وفي الصلاة بنجاسة جاهلا أو ناسيا أو نسي الماء في رحلة وتيمم أو نسي ترتيب الوضوء أو نسي الفاتحة في الصلاة أو صلوا صلاة شدة الخوف لسواد رأوه فبان أنه ليس عدوا أو بان بينهم خندق أو دفع الزكاة إلى من ظاهره الفقر من سهم الفقراء فبان غنيا أو أحج
#
