المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص310
دار الفكر
الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام الي الليل) وهذا قد أكل في النهار وبما رواه البيهقي بإسناده عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تسحر وهو يرى أن عليه ليلا وقد طلع الفجر فقال " من أكل من أول النهار فليأكل من آخره ومعناه فقد أفطر " وروى البيهقي معناه عن أبي سعيد الخدري وبحديث هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت " أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس قيل لهشام فامروا بالقضاء فقال بد من قضاء " رواه البخاري في صحيحه وروى الشافعي عن مالك بن أنس الإمام عن زيد بن أسلم عن أخيه خالد بن أسلم أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه " أفطر في رمضان في يوم ذي غيم ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس فجاءه رجل فقال يا أمير المؤمنين قد طلعت الشمس فقال عمر رضي الله عنه الخطب يسير وقد اجتهدنا " قال البيهقي قال مالك والشافعي معنى الخطب يسير قضاء يوم مكانه قال
البيهقى ورواه سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن أخيه عن أبيه عن عمر رضي الله عنه قال وروي أيضا من وجهين آخرين عن عمر مفسرا في القضاء ثم ذكره البيهقي بأسانيده عن عمر رضي الله عنه وفيه التصريح بالقضاء فأحد الوجهين عن علي بن حنظلة عن أبيه وكان أبوه صديقا لعمر قال " كنت عند عمر رضي الله عنه في رمضان فأفطر وأفطر الناس فصعد الموذن ليؤذن فقال أيها الناس هذه الشمس لم تغرب فقال عمر رضي الله عنه من كان أفطر فليصم يوما مكانه " وفي الرواية الأخرى فقال عمر " لا نبالي والله نقضي يوما مكانه " ثم قال البيهقي وفي تظاهر هذه الروايات عن عمر رضي الله عنه في القضاء دليل على خطأ رواية زيد بن وهب في ترك القضاء ثم روى البيهقي ذلك بإسناده عن يعقوب بن سفيان الحافظ عن عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن زيد بن وهب قال " بينما نحن جلوس في مسجد المدينة في رمضان والسماء متغيمة فرأينا أن الشمس قد غابت وأنا قد أمسينا فأخرجت لنا عساس من لبن من بيت حفصة فشرب عمر رضي الله عنه وشربنا فلم نلبث أن ذهب السحاب وبدت الشمس فجعل بعضنا يقول لبعض نقضي يومنا هذا فسمع بذلك عمر فقال والله لا نقضيه وما يجانفنا الإثم " قال البيهقي كذا رواه شيبان ورواه حفص بن عتاب وأبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال البيهقي وكان يقول ابن سفيان يحمل على زيد بن وهب بهذه الرواية المخالفة للروايات
#
