المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص311
دار الفكر
المتقدمة وبعدها مما خولف فيه قال البيهقي وزيد ثقة إلا أن الخطأ غير مأمون والله تعالى يعصمنا من الزلل والخطأ بمنه وسعة رحمته ثم روى البيهقي بإسناده عن شعيب بن عمرو بن سليم الأنصاري قال " أفطرنا مع صهيب الخير في شهر رمضان في يوم غيم وطش فبينا نحن نتعشى إذ طلعت الشمس فقال صهيب طعمة الله أتموا صيامكم إلى الليل واقضوا يوما مكانه " قوله عساس من لبن بكسر العين وبسين مهملة مكررة وهى الاقداح واحدها عسي بضم العين وأجاب أصحابنا عن حديث " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ " أنه هنا محمول على رفع الإثم فإنه عام خص منه غرامات المتلفات وانتفاض الوضوء بخروج الحدث سهوا والصلاة بالحدث ناسيا وأشباه ذلك فيخص هنا بما
ذكرناه والله تعالى أعلم
* {فرع} في مذاهبهم فيمن أولج ثم نزع مع طلوع الفجر
* ذكرنا أن مذهبا أنه لا يفطر ولا قضاء ولا كفارة وبه قال أبو حنيفة وآخرون وقال مالك والمزني وزفر وداود يبطل صومه وعن أحمد رواية أنه يفطر وعليه الكفارة وفي رواية يصح صومه ولا قضاء ولا كفارة وقد سبق في كلام المصنف دليل المذهبين وروى البيهقي بإسناده الصحيح عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا نودي بالصلاة والرجل على امرأته لم يمنعه ذلك أن يصوم إذا أراد الصيام قام واغتسل وأتم صيامه
* {فرع} ذكرنا أن من طلع الفجر وفي فيه طعام فليلفظه ويتم صومه فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه وهذا لا خلاف فيه ودليله حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " رواه
#
