شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص392

دار الفكر

{ولا يجوز للمرأة ان تصوم التطوع وزوجها حاضر الا باذنه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تصوم المرأة التطوع وبعلها شاهد إلا باذنه " ولان حق الزوج فرض فلا يجوز تركه بنفل}

* {الشرح} حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم

* لفظ البخاري " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه " ولفظ مسلم لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه " وفي رواية أبي داود لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه غير رمضان " إسناد هذه الرواية صحيح على شرط البخاري ومسلم (أما) حكم المسألة فقال المصنف والبغوي وصاحب العدة وجمهور أصحابنا لا يجوز للمرأة صوم تطوع وزوجها حاضر إلا باذنه لهذا الحديث وقال جماعة من أصحابنا يكره والصحيح الأول فلو صامت بغير إذن زوجها صح باتفاق أصحابنا وإن كان الصوم حراما لأن تحريمه لمعنى آخر لا لمعنى يعود إلى نفس الصوم فهو كالصلاة في دار مغصوبة فإذا صامت بلا إذن قال صاحب البيان الثواب إلى الله تعالى هذا لفظه ومقتضى المذهب في نظائرها الجزم بعدم الثواب كما سبق في الصلاة في دار مغصوبة (وأما) صومها التطوع في غيبة لزوج عن بلدها فجائز بلا خلاف لمفهوم الحديث ولزوال معنى النهي (وأما) قضاؤها رمضان وصومها الكفارة والنذر فسيأتي إيضاحه في كتاب النفقات حيث ذكره المصنف والأمة المستباحة لسيدها في صوم التطوع كالزوجة (وأما) الأمة التي لا تحل لسيدها بأن كانت محرما له كأخته أو كانت مجوسية أو

غيرهما والعبد فإن تضررا بصوم التطوع بضعف أو غيره أو نقصا لم يجز بغير إذن السيد بلا خلاف وإن لم يتضررا ولم ينقصا جاز والله أعلم * قال المصنف رحمه الله تعالى

* {ومن دخل في صوم تطوع أو صلاة تطوع استحب له اتمامها فإن خرج منها جاز لما روت عائشة قالت " دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل عندك شئ فقلت لا فقال إذا أصوم ثم دخل علي يوما آخر فقال هل عندك شئ فقلت نعم فقال إذا أفطر وإن كنت قد فرضت الصوم "}

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية