شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص393

دار الفكر

{الشرح} حديث عائشة رواه مسلم بمعناه وسنذكر لفظه مع غيره من الأحاديث في فرع مذاهب العلماء ومعنى فرضت الصوم نويته قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى إذا دخل في صوم تطوع أو صلاة تطوع استحب له إتمامهما لقوله تعالى " ولا تبطلوا أعمالكم " وللخروج من خلاف العلماء فإن خرج منهما بعذر أو بغير عذر لم يحرم عليه ذلك ولا قضاء عليه لكن يكره الخروج منهما بلا عذر لقوله تعالي " ولا تبطلو اعمالكم " هذا هو المذهب وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يكره الخروج بلا عذر ولكنه خلاف الأولى (وأما) الخروج منه بعذر فلا كراهة فيه بلا خلاف ويستحب قضاؤه سواء خرج بعذر أم بغيره لما سنذكره من الأحاديث واختلاف العلماء في وجوب القضاء والأعذار معروفة (منها) أن يشق على ضيفه أو مضيفه صومه فيستحب أن يفطر فيأكل معه لقوله صلى الله عليه وسلم " وإن لزوارك عليك حقا " ولقوله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " رواهما البخاري ومسلم (وما) الحديث المروي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم " من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم " فرواه الترمذي وقال حديث منكر (وأما) إذا لم يشق على ضيفه أو مضيفه صومه التطوع فالأفضل بقاؤه وصومه وسنوضح المسألة بأبسط من هذا حيث ذكرها المصنف والأصحاب في باب الوليمة إن شاء الله تعالى (وأما) إذا دخل في حج تطوع أو عمرة تطوع فإنه يلزمه اتمامهما بلا خلاف فإن أفسدهما لزمه المضي في فاسدهما ويجب قضاؤهما بلا خلاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية