شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص425

دار الفكر

الأعمش وعاصم قال الفراء ولا يبعد أن يكون معناهما واحدا لأن العرب قد تقول قدر عليه الموت وقدر عليه الموت وقدر عليه رزقه وقدر عليه رزقه بالتخفيف والتشديد ثم روى الخطيب عن ابن قتيبة التشديد والتخفيف ثم عن ابن عباس ومقاتل بن سليمان وكان أوحد وقته في التفسير ثم الفراء ثم ثعلب إنهم قالوا في تفسير قوله تعالى (فظن أن لن نقدر عليه) معناه أن لن نقدر عليه عقوبة قال وكذلك قاله غيرهم من النحاة فهذا قول أئمة اللغة على أن في الحديث مالا يحتاج معه الي غيره في وضوح الحجة وإسقاط الشبهة وهو قوله صلى الله عليه وسلم " فاقدروا له ثلاثين " أي فعدوا له ثلاثين وهو بمعنى عدوا وكله راجع إلى معنى قوله صلى الله عليه وسلم " فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " قال الخطيب قال المخالف وليس في قوله صلى الله عليه وسلم " فاقدروا له " ما يدل علي وجوب تقدير شعبان بثلاثين إذا ليس تقديره بثلاثين أولى من تقديره بتسعة وعشرين لأن كل واحد من العددين يكون قدرا للشهر لقوله صلى الله عليه وسلم حين نزل من الغرفة وقد آلى شهرا فنزل لتسع وعشرين " إن الشهر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية