شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص443

دار الفكر

التشريق هم الأيام المعدودات (أما) حكم المسألة ففي صوم أيام التشريق قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما

(أحدهما)

وهو الجديد لا يصح صومها لا لمتمتع ولا غيره هذا هو الأصح عند الأصحاب (والثاني) وهو القديم يجوز للمتمتع العادم الهدي صومها عن الأيام الثلاثة الواجبة في الحج فعلى هذا هل يجوز لغير المتمتع أن يصومها فيه وجهان مشهوران في طريقة الخراسانيين وذكرهما جماعات من العراقيين منهم القاضي أبو الطيب في المجرد والبندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وآخرون منهم (أصحهما) عند جميع الأصحاب لا يجوز وبه قطع المصنف وكثيرون أو الأكثرون لعموم الأحاديث في منع صومها وإنما رخص للمتمتع

(والثاني)

يجوز قال المحاملي في كتابيه وصاحب العدة هذا القائل بالجواز هو أبو اسحق المروزي قال أصحابنا الذين حكوا هذا الوجه إنما يجوز في هذه الأيام صوم له سبب من قضاء أو نذر أو كفارة أو تطوع له سبب (فأما) تطوع لا سبب له فلا يجوز فيها بلا خلاف كذا نقل اتفاق الأصحاب عليه القاضي أبو الطيب والمحاملي

والسرخسي وصاحب بالعدة وآخرون وأكثر القائلين قالوا هو نظير الأوقات المنهي عن الصلاة فيها فإنه يصلي فيها مالها سبب دون مالا سبب لها قال السرخسي مبنى الخلاف على أن إباحتها للمتمتع للحاجة أو لكونه سببا وفيه خلاف لأصحابنا من علل بالحاجة خصه بالتمتع فلم يجوزها لغيره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية