المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص442
دار الفكر
الترمذي حديث حسن صحيح وعن عمرو بن العاص قال " هذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يأمرنا بإفطارها وينهى عن صيامها قال مالك هي أيام التشريق " رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم (وأما) ما ذكره المصنف عن ابن عمر وعائشة في صوم المتمتع فصحيح رواه البخاري في صحيحه ولفظه عن عائشة وابن عمر قالا " لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدى " وفى للبخاري عنهما قالا " الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة فإن لم يجد هديا ولم يصم صام أيام منى " فالرواية الأولى مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنها بمنزلة قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا ورخص لنا في كذا وكل هذا وشبهه مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة قوله قال صلى الله عليه وسلم كذا وقد سبق بيان هذا في مقدمة هذا الشرح ثم في مواضع وأيام التشريق هي الثلاثة التي بعد النحر ويقال لها أيام منى لأن الحجاج يقيمون فيها بمنى واليوم (الأول) منها يقال له يوم القر بفتح القاف لأن الحجاج يقرون فيه بمنى (والثاني) يوم النفر الأول لأنه يجوز النفر فيه لمن تعجل (والثالث) يوم النفر الثاني وسميت أيام التشريق لأن الحجاج يشرقون فيها لحوم الأضاحي والهدايا أي ينشرونها ويقددونها وايام
#
