شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص478

دار الفكر

هذا كله إذا نذرا بغير اذن الزوج والسيد فان نذرا بإذنهما فقد سبق أنه إن تعلق بزمن معين فلهما الشروع فيه بغير إذن وإلا فلا وإذا شرعا فيه بلا إذن لم يجز للزوج والسيد الإخراج منه هكذا ذكر المسألة بفروعها أصحابنا العراقيون وهي مفرعة على أن النذر المطلق إذا شرع فيه لزمه إتمامه وفيه خلاف سبق في آخر كتاب الصيام وفي آخر باب مواقيت الصلاة وسواء في كل هذا العبد المدبر والقن وأم الولد والأمة القنة (الثالثة) المكاتب له الاعتكاف بغير إذن سيده على الصحيح وبه قطع المصنف والجمهور وفيه وجه حكاه الخراسانيون أنه لا يجوز إلا بإذن سيده لأنه قد يعجز نفسه فتعود منافعه وكسبه لسيده وهو مذهب أبي حنيفة (وأما) من بعضه رقيق وبعضه حر فإن لم يكن بينه وبين مولاه مهايأة فهو كالعبد القن وإن كان مهايأة فهو في نوبة نفسه كالحر وفي نوبة سيده كالعبد القن والمهايأة بالهمز في آخرها وهى المناوبة وقول المصنف لانه لا يلزم بالدخول احتراز من الحج والعمرة إذا أذن الزوج والسيد فيهما فلا يجوز لهما الإخراج منهما لأنهما يلزمان بالشروع وكذا الجمعة في حقهما في أحد الوجهين

* {فرع} لو نذر العبد اعتكافا في زمن معين بإذن سيده فباعه قال المتولي ليس للمشتري منعه من الاعتكاف لأنه صار مستحقا قبل ملكه لكن إن جهل ذلك فله الخيار في فسخ البيع

* قال المصنف رحمه الله

* {ولا يصح الاعتكاف من الرجل الا في المسجد لقوله تعالى (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) فدل علي انه لا يجوز الا في المسجد ولا يصح من المرأة الا في المسجد لان من صح اعتكافه في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية