المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص479
دار الفكر
المسجد لم يصح اعتكافه في غيره كالرجل والافضل ان يعتكف في المسجد الجامع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف في المسجد الجامع ولان الجماعة في صلواته اكثر ولانه يخرج من الخلاف فان الزهري قال لا يجوز في غيره وان نذر ان يعتكف في مسجد غير المساجد الثلاثة وهي المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الاقصي جاز ان يعتكف في غيره لانه لا مزية لبعضها على بعض فلم تتعين وان نذر أن يعتكف من المسجد الحرام لزمه ان يعتكف فيه لما روي أن عمر رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم " إني نذرت ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام قال اوف بنذرك " ولانه افضل من سائر المساجد فلا يجوز ان يسقط فرضه بما دونه وان نذر ان يعتكف في مسجد المدينة أو المسجد الاقصي ففيه قولان (احدهما) يلزمه ان يعتكف فيه لانه مسجد ورد الشرع بشد الرحال إليه فتعين بالنذر كالمسجد الحرام (والثاني) لا يتعين لانه مسجد لا بجب قصده بالشرع فلم يتعين بالنذر كسائر المساجد}
#
