المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص498
دار الفكر
يبطل لأنه قطع شرط صحته فأشبه إذا قطع نية الصلاة
(والثاني)
لا يبطل لأنه قربة تتعلق بمكان فلا يخرج منها بنية الخروج كالحج}
* {الشرح} هدا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسبق بيانه واضحا في أول باب نية الوضوء (وقوله) عبادة محضة احتراز من العدة ونحوها مما قدمناه في نية الوضوء (وقوله) قربة تتعلق بمكان احتراز من الصيام والصلاة (أما) الحكم فلا يصح اعتكاف إلا بنية سواء المنذور وغيره سواء تعين زمانه أم لا فإن كان فرضا بالنذر لزمته ليتميز عن التطوع ثم إذا نوى الاعتكاف وأطلق كفاه ذلك وإن طال مكثه شهورا أو سنين فإن خرج من المسجد ثم عاد احتاج إلى استئناف النية سواء خرج لقضاء الحاجة أم لغيره لأن ما مضى عبادة تامة مستقلة ولم يتناول بنية منه غيرها فاشترط للدخول الثاني نية أخرى لأنها عبادة أخرى قال المتولي وغيره فلو عزم عند خروجه أن يقضي الحاجة ثم يعود كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية قال الرافعي هذا فيه نظر لأن اقتران النية بأول العبادة شرط فكيف يكتفى بعزيمة سابقة قلت ووجه ماقاله المتولي وغيره وهو الصواب أنه لما أحدث النية عند إرادته الخروج صار كمن نوى المدتين بنية واحدة كما قال أصحابنا فيمن نوى صلاة النفل ركعتين ثم نوى في آخرها جعلها أربعا أو أكثر فإنه تصح صلاته أربعا بلا خلاف ويصير كمن نوى الأربع في أول دخوله والله أعلم هذا كله إذا لم يعين زمنا فإن عينه بان نوى اعتكاف أول يوم أو شهر ففي اشتراط تجديد النية إذا خرج ثم عاد أربع أوجه (أصحها) وبه قطع المتولي إن خرج لقضاء الحاجة ثم عاد لم يجب التجديد لانه لابد منه وان خرج لغرض آخر اشتراط التجديد سواء طال الزمان أم قصر (والثاني) إن طالت مدة الخروج اشترط التجديد وإلا فلا سواء خرج لقضاء الحاجة أم لغيره (والثالث) لا يشترط التجديد مطلقا (والرابع) وبه قطع البغوي إن خرج لأمر يقطع التتابع في الاعتكاف المتتابع اشترط التجديد وإن خرج لما
لا يقطعه ولابد منه كقضاء الحاجة والغسل للاحتلام لم يشترط وان كان منه بدأو طال الزمان ففي
#
