شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص52

دار الفكر

القولين مخصوصان بما إذا اتفق الحولان بأن اشترى بعرض للقنية نصاب سائمة للتجارة فعلى هذا يقدم أسبقهما حولا ففي المثال المذكور يجب زكاة التجارة لسبق حولها وحجة هذا الطريق أنه أرفق بالمساكين فإن قلنا بطرد القولين فسبق حول التجارة فإن غلبنا زكاة التجارة أخذت زكاتها وإن غلبنا العين فوجهان حكاهما الرافعي

(أحدهما)

تجب عند تمام حولها ويبطل ما سبق من حول التجارة (وأصحهما) تجب زكاة التجارة عند تمام حولها هذا لئلا يبطل بعض حولها ويفوت على المساكين فعلى هذا يستفتح حول زكاة العين بعد انقضاء حول التجارة وتجب زكاة العين في جميع الأحوال المستقبلة أما إذا اشترى نخيلا للتجارة فأثمرت أو أرضا مزروعة فأدرك الزرع وبلغ الحاصل نصابا فهل الواجب زكاة التجارة أو العين فيه القولان (الأصح) العين فإن لم يكمل أحد النصابين أو كملا واختلف الحولان ففيه التفصيل السابق هذا إذا كانت الثمرة حاصلة عند الشرى وبدا الصلاح في ملكه أما إذا أطلعت بعد الشرى فهذه ثمرة حدثت من شجر التجارة وفي ضمها إلى مال التجارة خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى (والأصح) ضمها (قال) إمام الحرمين فعلى هذا هي كالحاصلة عند الشرى وتنزل منزلة زيادة متصلة أو أرباح متحددة في قيمة العرض ولا تنزل منزلة ربح ينض ليكون فيها الخلاف المعروف في ضم الربح الناض وإن قلنا ليست مال تجارة وجبت زكاة العين فيها وتختص زكاة التجارة بالأرض والأشخاص (قال) أصحابنا فإن غلبنا زكاة العين أخرج العشر أو نصفه من الثمار والزروع وهل يسقط به زكاة التجارة عن قيمة جذع النخلة وتبن الزرع فيه (وجهان) مشهوران حكاهما الشيخ أبو حامد والمحاملي والماوردي والقاضي أبو الطيب وإمام الحرمين والسرخسي والبغوي والجمهور وقال المصنف وصاحب الشامل هما قولان (أصحهما) لا يسقط لأن المخرج زكاة الثمرة وبقي الجذع والتبن بلا زكاة ولا يمكن فيها زكاة العين فوجبت زكاة التجارة كما لو كان للتجارة منفردا

(والثاني)

تسقط لأن المقصود هو الثمرة والحب وقد أخرج زكاتهما وفي أرض النخيل والزرع طريقان (أصحهما) وبه قطع الجمهور أنه على الوجهين في الجذع (والثاني) حكاه البغوي والسرخسي وآخرون من الخراسانيين تجب الزكاة فيها وجها واحدا لأن الأرض ليست أصلا للثمرة والحب بخلاف الجذع (قال) إمام الحرمين ينبغي أن يعتبر ذلك بما يدخل في الأرض المتخللة بين النخيل

في المساقاة وما لا يدخل فما لا يدخل تجب فيه الزكاة بلا خلاف وما يدخل فهو على الطريق وهذا الذي قاله الإمام احتمالا لنفسه وقد صرح بنقله صاحب الحاوي فقال إذا كان في الأرض بياض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية