شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص58

دار الفكر

نض علمنا انه قد ملكه من ذلك الوقت فان كان عنده نصاب من الدراهم فباعه بالدراهم أو بالدنانير فان فعل ذلك لغير التجارة انقطع الحول فيما باع واستقبل الحول فيما اشترى وإن فعله للتجارة كما يفعل الصيارف ففيه وجهان

(أحدهما)

ينقطع الحول لانه مال تجب الزكاة في عينه فانقطع الحول فيه بالمبادلة كالماشية

(والثانى)

لا ينقطع الحول لانه باع مال التجارة للتجارة فلم ينقطع الحول لو باع عرض بعرض)

* (الشرح) قوله ينض بكسر النون وفتح الياء وفي الفصل مسائل (إحداها) إذا باع عرض التجارة بعرض للتجارة لم ينقطع الحول بلا خلاف لما ذكره المصنف ولأن هذا شأن التجارة (الثاني) إذا باع العرض بدراهم أو دنانير في أثناء الحول فإن باعه بقدر قيمته وهي رأس المال بنى حول الثمن على حول العرض بلا خلاف كما بنى حول العرض على حول الثمن وإن باعه بزيادة بأن اشتراه بمائتي درهم فباعه في اثناء الحول بثلثمائة ففيه طريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) عند الأصحاب وبه قال أكثر أصحابنا المتقدمين أن المسألة على قولين (أصحهما) عند الأصحاب أنه يزكي المائتين لحولها ويفرد الربح بحول (والثاني) يزكي الجميع بحول الأصل (والطريق الثاني) وبه قال أبو علي بن أبي هريرة وحكاه عنه الماوردي أنه يفرد الربح قولا واحدا فإذا قلنا يفرد الربح بحول ففي ابتدائه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) من حين النضوض (والثاني) من حين الظهور وهذا الوجه قول ابن سريح والأول هو الأصح عند المصنف والأصحاب وهو ظاهر نص الشافعي هذا إذا أمسك الناض حتى تم الحول فلو اشترى به سلعة للتجارة قبل الحول وحال عليها الحول فطريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره

(أحدهما)

وهو المذهب أنه كما

لو أمسك الناض فيكون على الطريقين (والثاني) القطع بأنه يزكي الجميع بحول الأصل هذا كله إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية