شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص59

دار الفكر

نض قبل تمام الحول فلو نض بعده نظران ظهرت الزيادة قبل تمام الحول زكى الجميع بحول الأصل بلا خلاف وإن ظهرت بعد تمامه فوجهان حكاهما الرافعى (احدهما) هكذا

(والثاني)

وهو الأصح يستأنف للربح حولا هذا كله إذا صار المال ناضا من جنس رأس المال بأن كان رأس المال دراهم فباعه بدراهم أما إذا صار ناضا من غير جنسه بأن كان رأس المال دراهم فباع العرض بدنانير فيقومها إذا انقضى الحول بالدراهم ويزكي ربحها لحول الأصل قولا واحدا كما سنذكره في العرض إن شاء الله تعالى لأن رأس المال إذا كان دراهم لا يقوم في آخر الحول إلا بها فالدنانير كالعرض هكذا قطع به البغوي والأكثرون ونقله الرافعي عن الجمهور ثم قال وقيل في ضم الربح إلى حول الأصل الطريقان السابقان فيما إذا كان الناض من جنسه والمذهب الأول هذا كله إذا نض مال التجارة وفيه ربح: أما إذا حصل ربح في قيمة العرض ولم ينض بأن اشترى عرضا بمائتين ولم ينض حتى تم الحول وهو يساوى ثلثمائة فيحسب زكاة ثلثمائة عند تمام حول رأس المال بلا خلاف سواء كانت الزيادة في نفس العرض كثمن العبد والجارية والدابة وكبر الشجرة وغيرها أو بارتفاع السوق وسواء كانت الزيادة في القيمة حاصلة يوم الشرى أو حدثت قبل الحول بزمن طويل أو قصير حتى يوم واحد أو لحظة ففي كل هذا يضم الربح إلى الأصل ويزكى الجميع لحول الأصل بلا خلاف هكذا صرح به البغوي وسائر الأصحاب ونقل القاضي أبو الطيب في المجرد وإمام الحرمين وصاحب البيان اتفاق الأصحاب عليه واحتجوا بأنه نماء في السلعة فأشبه النتاج في الماشية قال إمام الحرمين حكى الأصحاب القطع بهذا لكن من يعتبر النصاب في جميع الحول قد لا يسلم وجوب الزكاة في الربح في آخر الحول ومقتضاه أن يقول ظهور الربح في أثنائه كنضوضه فيكون فيه الخلاف السابق قال وهذا لا بد منه قال الرافعي والمذهب ما سبق (قلت) وهو كما قال الرافعي وهذا الذي أبداه إمام الحرمين احتمال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية