شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص60

دار الفكر

ضعيف لأن هذا المعنى موجود في النتاج فإن النصاب معتبر في الماشية في جميع الحول بالاتفاق والنتاج مضموم إلى الأصل والله أعلم: أما إذا ارتفعت قيمة العرض بعد انقضاء الحول فالربح مضموم إلى الأصل

في الحول الثاني لا في الأول كالنتاج وهذا لا خلاف فيه صرح به البغوي وآخرون والله أعلم (المسألة الثانية) إذا كان عنده نصاب من الذهب والفضة للقنية فباعه في أثناء الحول بنصاب من جنسه أو من الجنس الآخر فإن لم يقصد به التجارة انقطع الحول بلا خلاف كما لو بادل بالماشية ثم إن لم يقصد الفرار من الزكاة فلا كراهة وإن قصده كره كراهة تنزيه على المذهب وقيل تحريم وقد سبقت المسألة في باب زكاة الثمار وإن باعه بقصد التجارة كالصيرفي ونحوه فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) عند الأصحاب وهو ظاهر نص الشافعي ينقطع الحول في البيع ويستأنف حولا لما اشتراه فإن باع الثاني قبل حوله للتجارة انقطع حوله واستأنف حولا آخر لما اشتراه وهكذا أبدا (والوجه الثاني) لا ينقطع الحول بل يبنى الثاني على حول الأول وهذا قول ابي اسحق المروزي وصححه الشاشي والصحيح ما سبق ثم إن المصنف والجمهور حكوهما وجهين كما سبق وحكاهما البغوي قولين فقال الجديد ينقطع والقديم لا ينقطع

* (فرع)

لابن الحداد وشرحه الأصحاب قال أصحابنا رحمهم الله إذا ملك عشرين دينارا فاشترى بها عرضا للتجارة ثم باعه بعد ستة أشهر من ابتداء الحول بأربعين دينارا واشترى بها سلعة أخرى ثم باعها بعد تمام الحول بمائة دينار فإن قلنا ان الربح من الناض لا يفرد بحول فعليه زكاة جميع المائة لحول الأصل وإن قلنا يفرد فعليه زكاة خمسين دينارا لأنه اشترى السلعة الثانية بأربعين منها عشرون رأس ماله الذي مضى عليه ستة أشهر وعشرون ربح استفاده يوم باع الأول فإذا مضت ستة أشهر فقد تم الحول على نصف السلعة فيزكيه بزيادته وزيادته ثلاثون دينارا لانه ربح للعشرينين ستين وكان ذلك كامنا وقت تمام الحول ثم إذا مضت ستة أشهر أخرى فعليه زكاة العشرين الثانية فإن حولها حينئذ ولا يضم إليها ربحها لأنه صار ناضا قبل تمام حولها فإذا مضت ستة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية