المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص68
دار الفكر
(فرع)
إذا حال الحول على العرض فقوم فلم يبلغ قيمته نصابا فلا زكاة في الحال بلا خلاف فإن زادت قيمته فبلغت بعد ذلك نصابا ففيه وجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب
(أحدهما)
وحكاه القاضي أبو الطيب عن ابن أبي هريرة والماسرجسي تلزمه الزكاة عند تمام النصاب فخرج عن الماضي ويكون ابتداء الحول الثاني من هذا الوقت وقد زاد الحول الأول لأنها إذا وجبت في اثني عشر شهرا ففي أكثر أولى (والثاني) وهو الأصح عند القاضي أبي الطيب والاصحاب وبه قال أبو اسحق المروزي لا تجب الزكاة حتى يحول حول ثان من حين حال الحول
الأول لأن الحول الأول انقضى ولا زكاة فيه فوجب ان لا يجب شئ حتى يتم الحول الثاني ثم إن المصنف وشيخه القاضي ومن تبعهما فرضوا المسألة فيما إذا زاد قيمته فبلغت نصابا بعد الحول بشهر ونحوه وقال صاحب البيان متى زادت بعد الحول الأول وقبل تمام الثاني ففيه وجهان
* قال المصنف رحمه الله
* (إذا قوم العرض فقد قال في الام يخرج الزكاة مما قوم به وقال في القديم فيه قولان
(أحدهما)
يخرج ربع عشر قيمته (والثاني) يخرج ربع عشر العرض وقال في موضع آخر لا يخرج الا العين والورق والعرض فمن أصحابنا من قال فيه ثلاثة أقوال (أحدها) يخرج من الذى قوم به لان الوجوب يتعلق به
(والثانى)
يخرج من العرض لان الزكاة تجب لاجله (والثالث) يخير بينهما لان الزكاة تتعلق بهما فيخيره بينهما وقال أبو اسحق فيه قولان
(أحدهما)
يخرج مما قوم به (والثاني) انه بالخيار فقال أبو علي بن أبي هريرة فيه قولان (احدهما) يخرج مما قوم به (والثاني) يخرج العرض)
* (الشرح) قال الشافعي والأصحاب زكاة عرض التجارة ربع العشر بلا خلاف ولا وقص فيه كالنقد وفيما يجب إخراجه طرق كما ذكره المصنف حاصلها ثلاثة أقوال (أصحها) عند الأصحاب وهو نصه في الأم والمختصر وهو الجديد وبه الفتوى وعليه العمل يجب ربع عشر القيمة مما قوم
#
