المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص69
دار الفكر
به ولا يجوز أن يخرج من نفس العرض
(والثاني)
يجب الإخراج من نفس العرض ولا تجزى القيمة (والثالث) يتخير بينهما وقد ذكر المصنف دليل الجميع والقول الثاني والثالث قديمان ضعيفان وحكى الصيمري (طريقا رابعا) وهو أنه إن كان العرض حنطة أو شعيرا أو مما ينفع المساكين أخرج منه وإن كان عقارا أو حيوانا فمن القيمة نقدا
* (فرع)
ذكره الأصحاب تفريعا على هذه الأقوال الثلاثة السابقة قالوا إذا اشترى بمائتي درهم مائتي قفيز حنطة أو بمائة وقلنا يعتبر النصاب آخر الحول فقط وهو الأصح وحال الحول وهي تساوي مائتين فعلى الصحيح الجديد عليه خمسة دراهم وعلى الثاني خمسة أقفزة وعلى الثالث يتخير بينهما (قالوا) فلو أخر إخراج الزكاة حتى نقصت القيمة فعادت إلى مائة درهم نظر إن كان ذلك قبل إمكان
الأداء وقلنا الإمكان شرط للوجوب فلا زكاة وإن قلنا شرط للضمان لا للوجوب لزمه على الجديد الصحيح درهمان ونصف وعلى الثاني خمسة أقفزة وعلى الثالث يتخير بينهما وإن كان بعد الإمكان لزمه على الجديد خمسة دراهم لأن النقصان من ضمانه وعلى الثاني خمسة أقفزة ولا يلزمه ضمان نقصان القيمة مع بقاء العين كالغاصب وعلى الثالث يتخير بينهما ولو أخر الإخراج فبلغت القيمة أربعمائة فإن كان قبل امكان الاداء وقلنا هو شرط الوجوب لزمه على الجديد عشرة دراهم وعلى الثاني خمسة أقفزة وعلى الثالث يتخير بينهما وإن قلنا شرط في الضمان لزمه على الجديد خمسة دراهم وعلى الثاني خمسة أقفزة قيمتها عشرة دراهم لأن هذه الزيادة في ماله ومال المساكين هذا هو الصحيح عند الأصحاب وقال ابن أبي هريرة يكفيه على هذا القول خمسة أقفزة قيمتها خمسة دراهم لأن هذه الزيادة حدثت بعد وجوب الزكاة وهي محسوبة في الحول الثاني وعلى الثالث يتخير بينهما ولو بلغت الحنطة بعد وجوب الزكاة وقيمتها مائتا درهم فصارت أربعمائة درهم لزمه على الجديد خمسة دراهم لأنها القيمة يوم الإتلاف وعلى الثاني خمسة أقفزة قيمتها عشرة دراهم وعلى الثالث يتخير بينهما
#
