المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص71
دار الفكر
(الشرح) عامل القراض لا بملك حصته من الربح إلا بالقسمة في أصح القولين وفي الثاني يملكها بالظهور فإذا دفع إلى رجل نقدا قراضا وهما جميعا من أهل الزكاة فحال عليه الحول (فإن قلنا) العامل لا يملك حصته من الربح إلا بالقسمة لزم المالك زكاة رأس المال والربح جميعا فإن الجميع ملكه هكذا قطع به المصنف والأصحاب وأشار إمام الحرمين إلى احتمال في تخريج الوجوب على المالك في نصيب العامل على الخلاف في المغصوب والمجحود لتأكد حق العامل في حصته والمذهب ما قاله الأصحاب قال أصحابنا وحول الربح مبني على حول الأصل إلا إذا صار ناضا في أثناء الحول ففيه الخلاف السابق ثم إن أخرج المالك الزكاة من موضع آخر فذاك وإن أخرجها من نفس مال القراض فهو جائز بلا خلاف وفي حكم المخرج ثلاثة أوجه مشهورة حكاها المصنف والأصحاب (أصحها) عند الشيخ أبي حامد والبغوي والجمهور وهو المنصوص أنه يحسب من الربح كالمؤن التي تلزم المال كأجرة حمال وكيال ووزان وغير ذلك وكما أن فطرة عبيد التجارة من الربح بلا خلاف ونقله البغوي عن نص الشافعي وكذا اروش جناياتهم
(والثانى)
بحسب من رأس المال لأن الزكاة دين على المالك فحسب على المالك كما لو أخذ قطعة من المال وقضى بها دينا آخر (والثالث) يحسب من رأس المال والربح جميعا لأنها تجب فيهما فحسبت فيهما ويكون المخرج كطائفة من المال استردها المالك ويقسط عليهما مثاله رأس المال مائتان والربح مائة فثلثا المخرج من رأس المال وثلثه من الربح قال الخراسانيون هذا الخلاف مبني على أن تعلق الزكاة بالعين أم بالذمة (إن قلنا) بالعين فكالمؤن وإلا فهو استرداد ومنهم من قال (ان قلنا) بالعين فكالمؤن وإلا فوجهان واستبعد إمام الحرمين هذا البناء وقال ليس هو بمرضي قال ولا يمتنع إثبات الخلاف على قول تعلق الزكاة بالعين من جهة شيوع تعلق الزكاة في الجميع (أما) إذا قلنا العامل يملك حصته بالظهور فعلى المالك زكاة رأس المال
وحصته من الربح بلا خلاف ولا يلزمه زكاة حصة العامل بلا خلاف
* قال المصنف والأصحاب وحكم الإخراج والحول كما سبق وهو أنه إن بقيت السلعة إلى آخر الحول زكى الربح بحول الأصل وإن نض الربح قبل الحول فهل يضم إلى حول الأصل أم يفرد بحول فيه الخلاف السابق ثم إن أراد إخراج الزكاة من مال القراض من أين يحسب فيه الأوجه الثلاثة هذا حكم المالك (وأما)
#
