المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص80
دار الفكر
نقله متعجبا منه منكرا له (قلت) هذا الذي ذكره إمام الحرمين وأبو علي والرافعي من الإفراط في رد
الوجه المنقول عن الإفصاح وجعله غلطا شاذا لا يعرف ليس كما قالوه بل هو منصوص ما قدمناه عن نقل المصنف والشيخ أبي حامد وغيرهما ولكن الأصح خلافه
* وأما إذا كان الذي عنده مال تجارة فيجئ فيه الأحوال الثلاثة وإن كان دون نصاب بلا إشكال لأن الحول ينعقد عليه وإن كان دون نصاب ولا يعتبر نصابه إلا في آخر الحول على الصحيح كما سبق في بابه فإذا نال من المعدن شيئا في آخر حول التجارة ففيه حق المعدن وفي مال التجارة زكاة التجارة إن كان نصابا وكذا إن كان دونه وبلغ بالمعدن نصابا واكتفينا بالنصاب في آخر الحول وإن نال قبل تمام الحول ففي وجوب حق المعدن الوجهان السابقان وإن نال بعد تمام الحول نظر إن كان مال التجارة نصابا في آخر الحول وجب في النيل حق المعدن لانضمامه إلى ما وجبت فيه الزكاة وإن لم يبلغ نصابا وناله بعد مضي ستة أشهر من الحول الثاني بني على الخلاف السابق في باب زكاة التجارة أن عرض التجارة إذا قوم في آخر الحول فنقص عن النصاب ثم زاد بعد ذلك وبلغ نصابا هل تجب فيه الزكاة عند بلوغه نصابا أم ينتظر مضي الحول الثاني بكماله (فان قلنا) بالثاني وهو انتظار مضي الحول الثاني وهو الأصح ففي وجوب حق المعدن الوجهان وجميع ما ذكرناه مفرع على المذهب وهو أن الحول لا يعتبر في زكاة المعدن وإن اعتبرناه انعقد الحول عليه من حين وجده هذا آخر كلام الرافعي رحمه الله وقد ذكر المصنف هذه المسائل في فصل الركاز وفى كلامه مخالفة للراجح في المذهب فليحمل على ما قررناه هنا قال أصحابنا وحكم الركاز في إتمام النصاب حكم المعدن في كل ما ذكرناه وفاقا وخلافا بلا فرق والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله تعالى
* (ويجب حق المعدن بالوجود ولا يعتبر فيه الحول في أظهر القولين لان الحول يراد لكمال النماء وبالوجود يصل الي النماء فلم يعتبر فيه الحول كالمعشر وقال في البويطي لا يجب حتى يحول عليه الحول لانه زكاة مال تتكرر فيه الزكاة فاعتبر فيه الحول كسائر الزكوات)
* (الشرح) قوله تتكرر فيه الزكاة احتراز من المعشر وقوله كسائر الزكوات لو قال
#
