المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص91
دار الفكر
أن يصرف إليه جميع ذلك وأما المكاتب والذمى إذا اخذا من المعدن شيئا فلا شئ فيه عندنا وبه قال جماهير العلماء
* وقال أبو حنيفة يجب عليهما ومؤنة تخليص نيل المعدن على المالك عندنا
* وقال أبو حنيفة منه كأجرة نقل الغنيمة وبناؤه على أصله أنه كالغنيمة وعندنا هو زكاة كمؤنة الحصادين ولو وجد المعدن في ملكه وجب فيه الحق كما لو وجده في موات وبه قال ملك وأبو يوسف ومحمد وأحمد
* وقال أبو حنيفة لا يجب كسائر أمواله حتى يحول حول والله أعلم * قال المصنف رحمه الله تعالى
* (ويجب في الركاز الخمس لما روى أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (وفى الركاز الخمس) ولانه اتصل إليه من غير تعب ولا مؤنة فاحتمل فيه الخمس ولا يجب ذلك إلا علي من تجب عليه الزكاة لانه زكاة ولا تجب إلا فيما وجد في موات أو مملوك لا يعرف مالكه لان الموات لا مالك له وما لا يعرف مالكه بمنزلة مالا مالك له فأما إذا وجده في أرض يعرف مالكها فان كان ذلك لحربي فهو غنيمة وان كان لمسلم أو لمعاهد فهو لمالك الارض فان لم يدعه مالك الارض فهو لمن انتقلت الارض منه إليه)
* (الشرح) حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم والركاز هو المركوز بمعنى المكتوب ومعناه في اللغة المثبوت ومنه ركز رمحه يركزه بضم الكاف إذا غوره وأثبته وهو في الشرع دفين الجاهلية ويجب فيه الخمس بلا خلاف عندنا قال المنذر وبه قال جميع لعلماء قال ولا نعلم أحدا خالف فيه إلا الحسن البصري فقال إن وجد في أرض الحرب ففيه الخمس وإن وجده في أرض العرب ففيه الزكاة
* دليلنا ما ذكره المصنف قال الشافعي والأصحاب لا يجب ذلك إلا علي من عليه الزكاة سواء كان رجلا أو امرأة رشيدا أو سفيها أو صبيا أو مجنونا وحكم وجود العبد ما سبق في المعدن ولا يجب على مكاتب وذمي وفيهما قول ضعيف ووجه أنه يلزمهما قال صاحب البيان حكاه أبو ثور عن الشافعي أنه يجب على الذمي ونقله ابن المنذر عن الشافعي ولم يحك عنه خلافه بل زاد ونقل الإجماع على وجوبه على الذمي وهذا لفظه في الأشراف قال: قال كل ما أحفظ عنه من أهل العلم إن على الذمي في الركاز الخمس وبه قال مالك وأهل المدينة والثوري وأهل العراق من أصحاب الرأي وغيرهم والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وغيرهم قال وبه أقول
* قال وهذا يدل
على ان سبيل الركاز سبيل الفئ لا سبيل الصدقات وهذا الذي نقله ابن المنذر عن الشافعي
#
