المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص92
دار الفكر
غريب مردود وحكى صاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب وجها أن الكافر لا يملك ما يأخذه من المعدن والركاز كما لا يملك بالإحياء وهذا غلط وقد سبق في أول الباب الفرق بينهما عن صاحب الحاوي وأما السفيه فيملك الركاز كما يملك الصبي والمجنون وحكى الماوردى عن سفين الثوري ان المرأة والعبد ولصبي لا يملكون الركاز وهذا باطل لأن الركاز كسب لو اجده وهولاء من أهل الاكتساب كما يكسبون بالاصطياد والاحتطاب وإذا ملكوا بالاكتساب وجبت الزكاة لأنهم من أهلها وأما الموضع الذي وجد فيه الركاز فقال أصحابنا له حالان (حداهما) أن يكون في دار الإسلام فإن وجده في موضع لم يعمره مسلم ولا ذو عهد فهو ركاز سواء كان مواتا أو من القلاع العادية التي عمرت في الجاهلية وهذا لا خلاف فيه وإن وجده في طريق مسلوك فالمذهب الصحيح الذي قطع به العراقيون والقفال أنه لقطة وقيل ركاز وقيل فيه وجهان (أصحهما) لقطة (والثاني) ركاز ولو وجده في المسجد فلقطة هذا هو المذهب وهب قطع البغوي والجمهور قال الرافعي ويجئ فيه الوجه الذي في الطريق أنه ركاز وما عدا هذا الموضع قسمان مملوك وموقوف والملوك نوعان له ولغيره فالذي لغيره إذا وجد فيه كنزا لم يملكه الواجد بل إن دعاه مالك الأرض فهو له بلا يمين كالأمتعة التي في داره وهذا الذي ذكرناه من كونه بلايمين متفق عليه ونص عليه في الأم فإن لم يدعه فهو لمن انتقل إليه منه ملك الأرض فإن لم يدعه فلمن قبله وهكذا حتي ينتهى الي الذى احي الأرض فيكون له سواء ادعاه أم لا لان بالاحياء ملك مافى الأرض وبالبيع لم يزل ملكه عنه فإنه مدفون منقول لا يعد جزء من الأرض فلم يدخل في البيع فإن كان الذي انتقل منه الملك ميتا فورثته قائمون مقامه فإن قال بعضهم هو لمورثنا وأباه بعضهم سلم إلى المدعي نصيبه وسلك بالباقي ما ذكرناه وذكر الرافعي هذا الكلام ثم قال هذا كلام الأصحاب تصريحا وإشارة قال ومن المصرحين بأن الركاز يملك
#
