شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص94

دار الفكر

لسابق في الضال والمغصوب وفي الخمس كذلك إن قلنا لا تتعلق الزكاة بالعين وإن علقناها بها فعلى ما سبق من زكاة المواشي فيما إذا ملك نصابا وتكرر الحول عليه (النوع الثاني) أن تكون الأرض مملوكة له فإن كان أحياها فما وجده ركاز وعليه خمسه والباقي له ويجب الخمس في وقت دخوله في ملكه كما سبق هذا هو المذهب وقال الغزالي فيه وجهان بناء على احتمال الامام الذي سبق بيانه ولصحيح ما سبق وإن كانت الأرض انتقلت إليه من غيره لم يحل له أخذه بل يلزمه عرضه على من ملك الارض عنه ثم الذي قبله إن لم يدعه ثم هكذا ينتهي إلى المحيي كما سبق (القسم الثاني) إذا كانت الأرض موقوفة فالكنز لمن في يده الارض كذا ذكره البغوي (الحال الثانية) أن يجده في دار الحرب فينظر إن وجده في موات فإن كانوا لا يذبون عنه فهو كموات دار الإسلام بلا خلاف عندنا

* وقال أبو حنيفة هو غنيمة ولا يخمس بل كله للواجد

* وقال مالك يكون بين الجيش وقال الاوزارعى يؤخذ خمسه والباقي بين الجيش

* دليلنا عموم الحديث (وفي الركاز الخمس) والقياس على الموجود في دار أهل العهد فقد وافقونا فيها وان كانوا يذبون عنه ذبهم عن العمران فالصحيح الذي قطع به

جماهير الأصحاب في الطريقتين أنه ركاز كالذي لا يذبون عنه لعموم الحديث وقال الشيخ أبو علي السنجي هو كعمرانهم وإن وجد في موضع مملوك لهم نظر إن أخذ بقهر وقتال فهو غنيمة كأخذ أموالهم ونقودهم من بيوتهم فيكون خمسه لأهل خمس الغنيمة واربعة أخماسه لواحده وإذا أخذ بغير قتال ولا قهر فهو فئ ومستحقه أهل الفئ كذا ذكره إمام الحرمين قال الرافعي هذا محمول على ما إذا دخل دار الحرب بغير أمان أما إذا دخل بأمان فلا يجوز له أخذ الكنز لا بقتال ولا بغيره كما ليس له خيانتهم في أمتعتهم فان أخذه لزمه رده قال وقد نص على هذا الشيخ أبو علي قال ثم في كونه فيئا إشكال لأن من دخل بغير أمان وأخذ مالهم بلا قتال إما أن يأخذه خفية فيكون سارقا وإما جهارا فيكون مختلسا وكالاهما ملك خاص للسارق والمختلس قال وتأييد هذا الإشكال بأن كثيرا من الأئمة أطلقوا القول بأنه غنيمة منهم الصيد لانى وابن الصباغ قلت وكذا اطلق المصنف آخرون أنه غنيمة وحيث قلنا غنيمة فإن كان الواجد وجده اختص بأربعة أخماس وخمسه لأهل خمس الغنيمة وإن كان في جيش كان مشتركا بين الجيش نص عليه الشافعي والأصحاب قال الشافعي وهو كالمأخوذ من منازلهم

* قال الدارمي ولو وجد في قبر جاهلي أو في خربة فهو ركاز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية