شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص96

دار الفكر

(فرع)

لو تنازع بائع الدار ومشتريها في ركاز وجد فيها فقال المشتري هو لي وأنا دفنته وقال البائع مثل ذلك أو قال ملكته بالإحياء أو تنازع معير ومستعير أو مؤجر ومستأجر هكذا فالقول قول المشتري والمستعير المستأجر بأيمانهم لأن اليد لهم فهو كالنزاع في متاع الدار هذا مذهب الشافعي والأصحاب وقال المزني القول قول المؤجر والمعير لأنه مالك الأرض قال الأصحاب هذا غلط لأن الدار وما فيها في يد المستأجر والمستعير هذا إذا احتمل صدق صاحب اليد ولو على بعد فأما إذا لم يحتمل لكون مثله لا يحتمل دفنه في مدة يده فلا يصدق صاحب اليد بلا خلاف ولو اتفقا على أنه ركاز لم يدفنه صاحب اليد فهو لصاحب الأرض بلا خلاف ولو وقع نزاع المستأجر والمؤجر أو المعير والمستعير بعد رجوع الدار إلى يد المالك فإن قال المعير أو المؤجر أنا دفنته بعد عود الدار إلي فالقول قوله بيمينه بشرط الإمكان ولو قال دفنته قبل خروج الدار من يدي فوجهان حكاهما إمام الحرمين والغزالي وآخرون

(أحدهما)

القول قوله أيضا لأنه في يده في الحالين (وأصحهما) القول قول المستأجر والمستعير لأن المالك اعترف بحصول الكنز في يده فيده تنسسخ اليد السابقة ولهذا لو تنازعا قبل الرجوع كان القول قوله قال إمام الحرمين ولو وجد ركازا في ملك غيره وكان ذلك الملك مستطرقا يستوي الناس في استطراقه من غير منع فقد ذكر صاحب

التقريب فيه خلافا قال إمام الحرمين وموضع الخلاف فيه تأمل قال وظاهر كلامه أنه أورده في حكمين (أحدهما) إذا وجد غير مالك تلك الساحة الكنز ولم يكن مالك الأرض محييا ابتداء وجهلنا محييها فهل يحل للواجد أخذه فيه وجهان

(أحدهما)

لا يحل لأنه لم يصادفه في مكان مباح لا اختصاص به لاحد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية