شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص97

دار الفكر

وهذا شرط

(والثاني)

يحل لأن الملك وإن كان مختصا فالاستطراق شائع والمنع زائل وليس مالك الأرض محييا قال الإمام والظاهر عندي أن الواجد لا يملكه وإنما الخلاف في حكم التنازع فإذا قال كل منهما أنا وضعته فأيهما يصدق فيه وجهان (أصحهما) مالك الأرض لليد على الأرض (والثاني) الواجد لثبوت يده على الكنز في الحال ولو تنازعا قبل إخراج الكنز من الأرض صدق مالك الارض بيمينه بلا خلاف * قال المصنف رحمه الله تعالى

* (ولا يجب الا في مال جاهلي يعلم ان مثله لا يضرب في الاسلام لان الظاهر انه لم يملكه مسلم الي أن وجده وان كان من ضرب الاسلام كالدراهم الاحدية وما عليه اسم المسلمين فهو لقطة وان كان يمكن أن يكون من مال المسلمين ويمكن أن يكون من مال الجاهلية بأن لا يكون عليه علامة لاحد فالمنصوص انه لقطة لانه يحتمل الامرين فغلب حكم الاسلام ومن أصحابنا من قال هو ركاز لان الموضع الذى وجد فيه موات يشهد بأنه ركاز)

* (الشرح) قال أصحابنا رحمهم الله الكنز الموجود في الموات ونحوه مما سبق ثلاثة أقسام (أحدها) يعلم أنه من ضرب الجاهلية بأن يكون عليه اسم لملك من ملوكهم أو غير ذلك من العلامات فهذا ركاز بلا خلاف فيجب فيه الخمس والباقي لواجده (والثاني) أن يعلم أنه من ضرب الإسلام بأن يكون عليه اسم ملك من ملوك الإسلام أو آية أو آيات من القرآن كالدراهم الأحدية بتخفيف الحاء وهي التي عليها (قل هو الله أحد) فهذا لا يملكه الواجد بلا خلاف بل يلزمه رده إلى مالكه إن علمه وإن لم يعلمه فطريقان (قطع) المصنف والجماهير في كل الطرق بأنه لقطة يعرفه واجده سنة ثم يتملكه ان لم يظهر مالكه (والطريق الثاني) حكاه إمام الحرمين والبغوي وفيه وجهان (أصحهما) هذا (والثاني) لا يكون لقطة بل يحفظه على مالكه أبدا حكاه البغوي عن القفال وحكاه إمام الحرمين

عن الشيخ أبي علي السنجي قال فعلى هذا يمسكه الواجد أبدا وأن للسلطان حفظه في بيت المال كسائر الأموال الضائعة فإن رأى الإمام حفظه أبدا فعل وإن رأى اقتراضه لمصلحة فعل ما سنذكره في الأموال الضائعة إن شاء الله تعالى وعلى هذا الوجه لا يملكه الواجد بحال قال أبو علي والفرق بينه وبين اللقطة أن اللقطة تسقط من مالكها في مضيعة فجوز الشرع لواجدها تملكها بعد التعريف ترغيبا للناس في أخذها وحفظها وأما الكنز المذكور فمحرز بالدفن غير مضيع فأشبه الإبل الممتنعة من السباع إذا وجدها في الصحراء فإنه لا يجوز أخذها للتملك قال أبو علي وهذا نظير من طيرت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية