المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص113
دار الفكر
يجزئه لانه لما مات تبينا أنه كان مأيوسا منه
(والثانى)
لا يجزئه لانه أحج وهو غير مأيوس منه في الحال فلم يجزه كما لو برأ منه وان كان مريضا مأيوسا منه جازت النيابة عنه في الحج لانه مايوس منه فاشبه الزمن والشيخ الكبير فان أحج عن نفسه ثم برأ من المرض ففيه طريقان (احدهما) انه كالمسألة التى قبلها وفيها قولان (والثاني) أنه يلزمه الاعادة قولا واحدا لانا تبينا الخطأ في الاياس ويخالف ما إذا كان غير مأيوس منه فمات لانا لم نتبين الخطا لانه يجوز انه لم يكن مأيوسا منه ثم زاد المرض فصار مأيوسا منه ولا يجوز ان يكون مأيوسا منه ثم يصير غير مأيوس منه)
* (الشرح) حديث بريدة وحديث ابن عباس صحيحان سبق بيانهما قريبا وحديث ابن عباس سبق في فرع مذاهب العلماء في حج المعضوب أن البخاري ومسلما روياه وليس فيه الزيادة التي في آخره وهناك سبق بيان لفظه في الصحيحين وقد استدل المصنف بهذا الحديث على الحج عن الحي المعضوب وكذلك احتج به جميع الأصحاب هنا وغيرهم من العلماء وترجم له ابن ماجه والبيهقي وخلائق من المحدثين (باب الحج عن الحي المعضوب أو العاجز) ونحو هذه العبارة واحتج به المصنف في آخر باب الأوصياء على جواز الحج عن الميت وكذا احتج به الغزالي ومن تابعهما وقد ينكر ذلك ويمكن الجواب عنهم بأنه إذا ثبت جوازه عن الحي المعضوب بهذا الحديث
كان جوازه عن الميت أولى فيكون الاستدلال به للميت من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى والله أعلم (وقوله) كل عبادة جازت النيابة في فرضها جازت النيابة في نفلها كالصدقة ينتقض بالصوم عن الميت فإنه تجوز النيابة فيه في الفرض على القول القديم وهو المختار كما سبق ولا تجوز في النفل بلا خلاف (وقوله) كالصرورة هو بفتح الصاد المهملة وهو الذي لم يحج حجة الإسلام وقد ثبت في سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا صرورة في الإسلام) قال العلماء لا يبقى أحد في الاسلام بلا حج ولا يحل لمستطيع تركه (وأما) قوله ولا حصل
#
