المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص133
دار الفكر
شئ من الأجرة الخلاف السابق في الأجير إذا أحرم بعد مجاوزة الميقات (قيل) يحط قولا واحدا والأصح قولان (أصحهما) يحط (والثاني) لا قال الرافعي وذكر أصحاب الشيخ أبي حامد أنه يلزم الأجير دم لترك الميقات وعلى المستأجر دم آخر لأن القران الذي أمر به يتضمنه قال واستبعده ابن الصباغ وغيره
* (فرع)
إذا استأجره للتمتع فامتثل فهو كما لو استأجره للقران فامثتل وإن أفرد نظر إن قدم العمرة وعاد لإحرام الحج إلى الميقات فقد زاد خيرا وان أخر العمرة نظرت فإن كانت إجارة عين انفسخت في العمرة لفوات وقتها المعين فيرد حصتها من المسمى وإن كانت الإجارة في الذمة وعاد إلى الميقات للعمرة لم يلزمه شئ وإن لم يعد فعليه دم لترك الإحرام بالعمرة من الميقات وفى حط شئ من الأجرة الخلاف السابق وإن قرن فقد زاد خيرا نص عليه الشافعي لأنه أحرم بالنسكين من الميقات وكان مامروا بأن يحرم بالحج من مكة ثم إن عدد الافعال للنسكين فلا شئ عليه والا فهل يحط شئ من الأجرة لاقتصاره على الأفعال فيه وجهان وكذا الوجهان في أن الدم على المستأجر أم الاجير
(فرع)
لو استاجر للإفراد فامتثل فذاك فلو قرن نظر إن كانت الاجارة على العين فالعمرة واقعة في غير وقتها فهو كما لو استأجره للحج وحده فقرن وقد سبق بيانه في فرع بعد المسألة الثالثة من المسائل التي قبل فصل الاستئجار وذكرنا فيه قولين بتفريعهما (الجديد) الأصح وقوع النسكين عن الأجير (وأما) إن كانت الإجارة في الذمة فيقعان عن المستأجر وعلى الأجير الدم وهل يحط شئ من الأجرة للخلل أم ينجبر بالدم فيه الخلاف وإن تمتع فإن كانت الإجارة على العين وقد أمره بتأخير العمرة فقد وقعت في غير وقتها فيرد ما يخصها من الأجرة وإن أمره بتقديمها أو كانت الإجارة على الذمة وقعا عن المستأجر ولزم الأجير دم إن لم يعد إلى الميقات لإحرام الحج وفى حط شئ من الأجرة الخلاف
* هذا كله إذا كان المحجوج عنه حيا فإن كان ميتا فقرن الأجير أو تمتع وقع النسكان عن الميت بكل حال صرح به الشيخ أبو حامد والأصحاب قالوا لأن الميت لا يفتقر إلى إذنه في وقوع الحج والعمرة عنه لأن الشافعي نص على أنه لو بادر أجنبي فحج عن الميت صح ووقع عن فرض الميت من غير وصية ولا إذن وارث ولو قال الحي للأجير حج
#
