المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص147
دار الفكر
فعل الأخرى والذي حكاه ابن المنذر عنه أنه يصير ناقضا لإحداهما حتى يتوجه إلى مكة قال أبو يوسف أما أنا فأراه ناقضا لإحداهما حين يحرم بهما قبل أن يسير إلى مكة دليلنا ما سبق
* قال المصنف رحمه الله تعالى
* (وأما العمرة فانها تجوز في أشهر الحج وغيرها لما روت عائشة رضي اله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم (اعتمر عمرتين في ذى القعدة وفى شوال) وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (عمرة في رمضان تعدل حجة) ولا يكره فعل عمرتين وأكثر في سنة لما ذكرناه من حديث عائشة رضى الله عنها)
* (الشرح) حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم وروت أم معقل الصحابية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (عمرة في رمضان تعدل حجة) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم قال الترمذي حديث حسن قال وفي الباب بغير عمرة في رمضان عن ابن عباس وجابر وأنس بن مالك وأبى هريرة ووهب بن حبيس قال ويقال هرم ابن حينس رضى الله عنهم قال الترمذي قال إسحاق يعني ابن راهويه معنى هذا الحديث مثل قراءة قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن (وأما) حديث عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين في ذي القعدة وفي شوال) فصحيح رواه أبو داود في سننه بإسناده الصحيح وقد ثبت فعل العمرة في أشهر الحج في الأحاديث الصحيحة من طرق كثيرة (منها) حديث أنس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة التي مع حجته) رواه البخاري ومسلم وعن ابن عمر قال (اعتمر رسول الله صلى الله تعالي عليه وسلم أربع عمر إحداهن في رجب فبلغ ذلك عائشة فقالت يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة قط
إلا وهو شاهد وما اعتمر قط في رجب) رواه البخاري ومسلم وعن البراء (أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي الباب عن ابن عباس وغيره أحاديث كثيرة (أما) الأحكام فقال الشافعي والأصحاب جميع السنة وقت للعمرة فيجوز الإحرام بها في كل وقت من السنة ولا يكره في وقت من الأوقات وسواء أشهر الحج وغيرها في جوزها فيها من غير كراهة ولا يكره عمرتان وثلاث وأكثر في السنة الواحدة ولا في
#
