المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص152
دار الفكر
ذلك كان خاصا لهم كما سنذكره واضحا إن شاء الله تعالى وهذا التأويل ضعيف وإن كان مشهورا وسياق الأحاديث الصحيحة يقتضي خلافه
* ومن العلماء من أصحابنا وغيرهم من يقتضي كلامه أن مذهب عمر بطلان التمتع وهو ضعيف ولا ينبعى أن يحمل كلامه عليه بل المختار في مذهبه ما قدمته والله أعلم
* (فرع)
في مذاهبهم في الأفضل من هذه الأنواع الثلاثة
* قد ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا
أن الإفراد أفضل وبه قال عمر بن الخطاب وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عمر وجابر وعائشة ومالك والأوزاعي وأبو ثور وداود وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري واسحق بن راهويه والمزني وابن المنذر وابو اسحق المروزي القران أفضل وقال أحمد التمتع أفضل
* وحكى أبو يوسف أن التمتع والقران أفضل من الإفراد
* وحكى القاضي عياض عن بعض العلماء أن الأنواع الثلاثة سواء في الفضيلة لا أفضلية لبعضها على بعض ودليل الجميع يفهم مما ذكره المصنف ومما سأذكره إن شاء الله تعالى بعد هذا والله أعلم
* (فرع)
قال المزني في المختصر قال الشافعي في اختلاف الحديث ليس شئ من الاختلاف أيسر من هذا وإن كان الغلط فيه قبيحا من جهة أنه مباح لأن الكتاب ثم السنة ثم ما لا علم فيه خلافا يدل على أن التمتع بالعمرة إلى الحج وإفراد الحج والقران واسع كله قال الشافعي وثبت أنه صلى الله عليه وسلم (خرج ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو فيما بين الصفا والمروة فأمر أصحابه أن من كان منهم أهل بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة) قال الشافعي (فإن) قال قائل فمن أين أثبت حديث عائشة وجابر وابن عمر يعني روايتهم للإفراد دون حديث من قال قرن (قيل) لتقدم صحبة جابر للنبي صلى الله عليه وسلم وحسن سياقه لابتداء الحديث وآخره لرواية عائشة وفضل حفظها عنه وقرب ابن عمر منه هذا نصه في مختصر المزني قال الماوردي يعني قول الشافعي ليس شئ من الخلاف أيسر من هذا لأنه مباح ليس فيه تغيير حكم لأن الإفراد والتمتع كلها جائزة قال وقول الشافعي وإن كان الغلط فيه قبيحا يحتمل أمرين
(أحدهما)
أنه أراد الإنكار على الرواة حيث لم يتفقوا على نقلها وهي حجة واحدة
(والثاني)
أنه أراد الإنكار على من لا معرفة له بالاحاديث
#
