شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص151

دار الفكر

قوله ليس معه عمرة فليست في روايتهما ورواها البيهقي بإسناد ضعيف (أما) الأحكام فقد أتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على جواز الإحرام على خمسة أنواع الإفراد والتمتع والقران والإطلاق وهو أن يحرم بنسك مطلقا ثم يصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو كليهما والتعليق وهو أن يحرم بإحرام كإحرام (1) فهذه الأنواع الخمسة جائزة بلا خلاف وذكر المصنف هنا الثلاثة الأولى (وأما) النوعان الآخر فذكرهما في باب الإحرام وسنوضحهما هناك إن شاء الله تعالى (وأما) الأفضل من هذه الانواع الثلاثة الاولى ففيه طرق وأقول منتشرة (الصحيح) منها الإفراد ثم التمتع ثم القران هذا هو المنصوص للشافعي رحمه الله تعالى في عامة كتبه والمشهور من مذهبه (والقول الثاني) أن أفضلها التمتع ثم الإفراد وهذا القول في الكتاب وهذا الثاني نصه في كتاب اختلاف الحديث حكاه عنه القاضي أبو الطيب والأصحاب (والثالث) أفضلها الإفراد ثم القران ثم التمتع حكاه صاحب الفروع والسرخسي وصاحب البيان وآخرون قالوا نص عليه في أحكام القرآن وممن

اختاره من أصحابنا المزني وابن المنذر وأبو إسحاق المروزي والقاضي حسين في تعليقه

* قال أصحابنا وشرط تقديم الإفراد أن يحج ثم يعتمر في سنة فإن أخر العمرة عن سنة فكل واحد من التمتع والقران أفضل منه بلا خلاف لأن تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه

* هكذا قاله جماهير الأصحاب ممن صرح به الماوردي والقاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل والبيان والرافعي وآخرون وقال القاضي حسين والمتولي الإفراد أفضل من التمتع والقران سواء اعتمر في سنته أم في سنة أخرى وهذا شاذ ضعيف والله أعلم

* (فرع)

في مذاهب العلماء في الإفراد والتمتع والقران

* قد ذكرنا أن مذهبنا جواز الثلاثة وبه قال العلماء وكافة الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلا ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما أنهما كانا ينهيان عن التمتع وقد ذكر الشيخ أبو حامد في تعليقه وآخرون من أصحابنا ومن غيرهم من العلماء في النهى عمر وعثمان تأويلين (أحدهما) أنهما نهيا عنه تنزيها وحملا للناس على ما هو الأفضل عندهما وهو الإفراد لا أنهما يعتقدان بطلان التمتع (1) هذا مع علمهما بقول الله تعالى (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى)

(والثاني)

أنهما كانا ينهيان عن التمتع الذي فعلته الصحابة في حجة الوداع وهو فسخ الحج الي العمرة لان

الصفحة السابقة الصفحة التالية