شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص166

دار الفكر

(فرع)

ذكر القاضي حسين في هذا الباب من تعليقه والقاضي أبو الطيب في آخر باب صوم المتمتع من تعليقه وغيرهما من أصحابنا أن الشافعي نقل أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج مطلقا وكان ينظر القضاء وهو نزول جبريل ببيان ما يصرف إحرامه المطلق إليه فنزل جبريل عليه السلام وأمره بصرفه إلى الحج المفرد

* وذكر البيهقي في السنن الكبير في هذا بابا قال باب ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم إحراما مطلقا ينتظر القضاء ثم أمر بإفراد الحج ومضى فيه واستدل له البيهقى عن طاووس قال (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يسمي حجا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهم أهل بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي)

* وذكر في الباب

أيضا حديث جابر الطويل بكماله قال فيه فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد لله والنعمة لك والملك لا شريك لك وأهل الناس بهذا الذى يهلون به فم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئا منه ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته قال جابر لسنانوى إلا الحج لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن وذكر الطواف والسعي

* قال فلما كان آخر طوافه على المروة قال لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدى فليحل وليجعلها عمرة) رواه مسلم بهذه الحروف (قلت) ظاهر الأحاديث الصحيحة كلها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم إحراما مطلقا بل معينا وقد قال الشيخ أبو حامد في تعليقه وصاحب البيان وآخرون من أصحابنا المشهور في الأحاديث خلاف ما قاله الشافعي في هذا وأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم هو وأصحابه بالحج فلما دخل مكة فسخه إلى العمرة لمن لم يكن معه هدي والله أعلم

* (فرع)

إذا أحرم بالحج لا يجوز له فسخه وقلبه عمرة وإذا أحرم بالعمرة لا يجوز له فسخها حجا لا لعذر ولا لغيره وسواء ساق الهدي أم لا هذا مذهبنا قال ابن الصباغ والعبد رى وآخرون وبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية