شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص167

دار الفكر

قال عامة الفقهاء

* وقال أحمد يجوز فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسق الهدي

* وقال القاضي عياض في شرح صحيح مسلم جمهور الفقهاء على أن فسخ الحج إلى العمرة كان خاصا للصحابة قال وقال بعض أهل الظاهر هو جائز الآن

* واحتج لأحمد بحديث جابر المذكور في الفرع الذي قبل هذا وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (وليجعلها عمرة) وهو صحيح كما سبق وعن ابن عباس قال كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفرا ويقولون إذا برأ الدبر وعفى الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر

* فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا يا رسول الله أي الحل قال (حل كله) رواه البخاري ومسلم وفي رواية مسلم الحل كله وفي رواية عنه قال (قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة الا من كان مع هدي) رواه البخاري ومسلم وهذا

لفظ البخاري وعن جابر قال (أهل النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة وكان علي قدم من اليمن ومعه هدي فقال أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ويقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي فقالوا ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال (لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت وأن سراقة بن مالك لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالعقبة وهو يرميها فقال ألكم هذه خاصة يا رسول الله قال بل للأبد) رواه البخاري ومسلم وعن عائشة قالت (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف فطمث فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدمت مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه اجعلوها عمرة فأحل الناس إلا من كان معه الهدي قالت فكان الهدي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة ثم أهلوا حين راحوا إلى منا) رواه البخاري ومسلم ولفظه لمسلم وعن أبي سعيد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية